“أبو بَلْطَة” و”التّلميذ المُطيع”!

خيْرٌ لهذا البلد أن يدخلَ الفراغَ الشّاملَ نيابيًّا وحكوميًّا ورئاسيًّا من أن تُشكَّلَ حكومة عبرَ وساطةِ الـ GODFATHER وهل سيقبل جبران قراقوش بالتّفاوض مع غريمه نبيه برّي (وَلَوْ عبر الوساطات) وهو الذي نعتَهُ في الماضي بـ”البلطجيّ”؟

ولماذا لم يستقلْ بعدُ مَن تبقّى من “كَوْمة المجلس” لغاية هذه السّاعة، والمسحولين تحت سطوة مِطرقة ابو مصطفى وعجرفَتِه وهم أصلاً عاجزون عن التّشريع والمحاسبة والمساءلة؟

وها هو المكلَّف العاجزُ والأضعفُ سُنيًّا توجَّهَ بعدَ عودتِه من الإمارات العربيّة إلى “إمارة عين التّينة” للتفاوض مع “أبو بلطة” حولَ تشكيلة حكوميّةٍ عنوانُها “لَحْلَحْنِي وانا لَحْلَحْتو”. قواعِدُ الحلّ مرسومة عند “الإستيذ” ووافقَ عليْها “التّلميذ المُطيع” على قاعدةِ حكومةٍ من 24 وزيرًا، تُقسَّمُ ثلاث تماناتٍ من الإختصاصيّين غير الحزبيّين لا ثُلُث مُعطّلاً فيها؛ وعليه أيُّ طرحٍ لحكومةٍ حزبيّة يكونُ مرفوضًا ما سيَدفعُ “غنّوج” الثنائيّ الشيعيّ إلى الإعتذار. وحصّة الثّمانية لرئيس الحكومة المُكلّف وحُلفَائه سيُسمّي منها الحريري وزيْرَيْن مسيحيَّيْن ليُوافقَ عليْهما عون، مع إمكانيّة إظهار مُرونة إذا ما كان “سيّد القصر” يرغب في تغيير الأسماء ولكن ضمن شروط الإختصاص، ولكنّه لن يَقبَلَ بوضع أسماءٍ من قِبَل الأحزاب، وبخاصّة ليسْكُنَ طَيْفُ “جبران قراقوش” الحكومة الجديدة (هذا إن أبصَرَت النّور). وعلى الرّغم من لقاء الحريري “رئيس ثَكَنة مجلس ساحة النّجمة”، إلاّ أنّ هذا اللّقاء لم يسجّل أيّ خرقٍ يستحقّ الذكر، وإذا استمرّت “الشلّة البُرتُقاليّة” بالتعنّت والتّكابر عنادًا، فسيُبادرُ “الطّفلُ المُعجزة” إلى تقديم اعتذاره، ويُمكن أن يكونَ مصحوبًا باستقالة نوّابه في “التيّار الأزرق” من فندق صحّ النَوم! وحبّذا لو يستقيل الجميع من “هالك لمالك للفزّار”، لنُعيد هيكلة منظومة جديدة وفرملة ما تبقّى من القديمة. ولكن مَنْ يجرؤ من هؤلاء الرّعاع؟!

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق