أحلام ابو النصر وافلام المتزعّمين!

 

يعجبني كلام النائب السابق والمرشح لرئاسة الرابطة المارونية نعمة الله ابي نصر بأن الرابطة لن تكون بعد اليوم مسرحاً لصراع الأحزاب المسيحية، ولن تتحوّل إلى نادٍ مقفل محصور بأصحاب الثروات بل إلى مؤسسة تعتمد العلم والكفاءة والإختصاص في آداء مهامها، تعتني بالشأن الإجتماعي وأبعاده المصيرية على ألاّ ترادف الجمعيات الخيرية. ستتعاطى الشأن الوطني بكلّ أبعاده دون أن تتحوّل إلى حزب سياسي.. ويعجبني اكثر ان يتمكّن ابو النصر من تحقيق وعوده في ظل تناتش وتدافش وتناطح المتزعّمين الموارنة وتكاسرهم وشدّ حبالهم والذي يختنق جراءه المواطن الماروني والمسيحي واللبناني!

حوت الإرهاب وحيتان المال! 

يعجبني الجيش اللبناني الذي اوقف في محلة وادي الحصن- عرسال أبو علي الحوراني “الحوت” لانتمائه إلى تنظيم ارهابي وهو خبير في تصنيع الصواريخ والمتفجرات وزرع العبوات، وإلى جانب ما عثر عليه من أعتدة حربيّة وأجهزة لاسلكيّة وجدت كميّة وافرة من مادة “حشيشة الكيف” كان يخزنها الموقوف لزوم الاستخدام الشخصي.. لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يوقف حيتان المال وخبراء التفجير السياسي وحائزي حشيشة الفساد! والقبضايات الذين كل منهم يدّعي انه “ابو علي”!

المواطنون يدفعون الثمن والوزراء يتساجلون!

لا يعجبني السجال “التويتري” الحاد بين وزيرين يفترض انهما في الحكومة نفسها! فوزير الخارجية الجبران الباسيلي وبعد تفقده اوتوستراد البترون شكا مقابل قلعة المسيلحة. كتب على حسابه عبر “تويتر”: “اوتوستراد الشمال مسكر من اكثر من شهر، وسلامة الناس مهددة. ما بيصير هيك تقصير كرمال محاسيب وتنفيع والناس واقفة على الطريق”. فعاجله وزير الاشغال اليوسف الفنيانوسي بتغريدة: “فيك تكذب ع بعض الناس بعض الاوقات بس ما فيك تكذب ع كل الناس كل الوقت، نضع تصور هندسي لمعالجة انهيار شكا وخزينة الدولة لم تتكلف ليرة لبنانية واحدة هكذا يكون الحفاظ على المال العام”. ولا يعجبني اكثر ان في كل الاحوال المواطن الذي يمر يوميا على هذه الطريق الدولية هو من يدفع الثمن من وقته وتعبه وماله والدولة ما عا بالها بال!

مستندات تتبخّر مع القدَر! 

يعجبني تصريح النائب حسن فضل الله: “اطلعنا على مستندات ووثائق تدين مسؤولين ورؤساء حكومات سابقين وتودي بهم الى السجن ونريد أن يتحمّل القضاء مسؤوليته”، لكن الذي لا يعجبني ان لا النائب فضل الله ولا احد غيره يسمّي هؤلاء المسؤولين ولا احد يطلع الشعب على هذه المستندات التي قد تتبخّر مع القدَر قبل وصولها الى القضاء! اليس كذلك يا ممثلي الشعب؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق