أعظم إنجازاتهم.. “بلّوعة طبيعيّة”!

 

يُريدونَ تَعْويمَ سياساتِهم الخَرْقاءَ بلقاءاتٍ واهيةٍ ومُضَلّلةٍ تحتَ شعارِ “الوَحدة الوطنيّة” وسِواها من الشّعاراتِ “الوطنيّة البرّاقة”، لإعادةِ صياغةِ تسوياتِهِم النَّتِنَة، من رأس الهَرَم إلى أسفَلِه. يصبون إلى تَعْويمِ ثَرَواتِهم العقاريّة وتَعْويمِ سياساتِ السّلاح غيرِ الشّرعيّ في كَنَفِ دولةٍ هشّة، وسياساتِ المُمَانَعَة والغَطْرَسَة والاستبداد والاستئثار بمفاصل الدّولة ومؤسّساتها ومعابرِها وحدودِها ومطارِها وسياساتِ دفاعاتِها وقراراتِ السّلم والحرب، وهذه الأخيرة لا تعني في الحقيقة، سوى رئيس الدّولة ووزارة الدّفاع الوطنيّ.

يُحاولون تعويمَ مشاريعِهِم وسدودِهم الفاشلة التي تُشبِهُ اليوم مُستَنقعاتٍ تحتوي في وَسَطها تماسيحَ وحشراتٍ سامّة، بل وتُشبهُ “بلّوعةً طبيعيّة” وأكبرُ مثالٍ على ذلك “بلّوعة” المسَيْلحة. يُحاولون الإنقضاضَ على ما تبقّى من مساحاتٍ خضراءَ في لبنان، وآخرُها مرج بسري العظيم بجمالِه وتاريخِه، لاستثمارِ حجارتِه وأترِبَتِه في ردم البحر وجبال النّفايات وصناعة موادّ التّرابة للبناء لتشييد قصورٍ لهم، وَمَخازنَ لتجميعِ ثرواتِهم والزّيادة من عجرفتهم واستعلائهم على الشّعب الكادح، والذي يدفعُ ثمَنَ فسادِهم وريائِهم. ولكن لن تدوم هذه المسرحيّة، بل سيُسدَلُ السّتار عاجلاً أم آجلاً على نهايةٍ مأساويّة_مُفرِحَة، ستُطيح بمُفسدي الكوكب برمّته وليس فقط ببراغيث دولة لبنان.

دعونا لا نفقدُ الأملَ، لأنّه وفي نهاية المَطَاف، سَيَنْدَثِرُ كثيرٌ من الأسماء التي حَسِبَت نفسها تملّكت المجدَ والسّلطة والنّفوذ، وإذا بها ستتهاوى عمّا قريب، والإنهيار سيكون شنيعًا. وبعدَ ذلك، ستتبدّلُ الأسماء التي كانت تعيثُ الرّعب والإرهاب والإشمئزاز في نفوس المواطنين، وستتحوّل إلى “كلمة الله” و”عون الشعب” و”جبران الكرامة” و”وليد الإستقامة” و”سمير الحق” و”سليمان الحكيم” و”النّبيه الشّريف” و”سعد الرّجاء”، والبقيّة تأتي…

إدمون بو داغر

Edmond.bou.dagher@gmail.com

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق