أكثر من كوب ماء!!

محشوة في رمال الصحراء بالأحرف الجافة التي وحدها الزمن، لم يعد بامكانها كتابة الشعر، ضاعت الحقيقة في قلب الرمال الحارقة، لم يعد بمقدورها استنشاق نسيم الشمس، فاختنقت مع سواد الليل والصقيع الذي يقتل كل من يعترض الطريق.

كوب واحد من الماء كان يكفي لابعاد هذا الضياع عن أنياب الذئاب والضباع.

كوب واحد من الماء، ما كانت تحتاج اليه الواحات لاعادة اللون الاخضر على غصون شجر النخيل، والإشعاع والسحر بحق السماء.

كوب واحد من الماء، بعودة الاناقة يفجّرها الفرح على أجنحة طيور النورس يتنقل من سماء لسماء.

كوب واحد من الماء ايها السارق الناهب القاتل المتعجرف الاناني كان، لاعادة الطمأنينة والابتسامة للذين ظلموا وجرحوا وتيتّموا وتعرّوا بسبب عدم اكتراثك وفهمك وجوعك لتنتشل رغيف الخبز من افواه الاطفال والفقراء ولا تكترث ولا تهتم…

كوب واحد من الماء كان يكفيك وكنت تائه في الصحراء لاعادة الحياة اليك.

فما نفع المليارات المكدّسة يأكلك الجفاف وانت عاجز عن الحياة!

كان يكفيك كوب واحد من الماء!

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق