إحترق ” الدينمو”

من الظاهر أنّ أسلوب الحياة السياسيّة على الصّعد كافة، لا تبشّر بالخير، ولا سيّما أنّ طريقة العيش المتّبعة في هذا البلد الحزين ستستمرّ، وبالطبع إنّها تتفاقم أكثر وأكثر في هذا الزمن الرَّديء، الذي لم نعد ندرك إذا كان المواطن سيستطيع تجديد مساره الحياتيّ، وينتفض على كلِّ ما يحصل اليوم، من بشاعات ورذائل…!

هل سيدرك المسؤولون أنّ مسؤوليّاتهم اليوم هي أكبر من مسؤوليّاتهم في أيّ يومٍ مضى؟

الإعوجاج في لبناننا، في مجتمعنا، في حاضرنا ومستقبلنا، نخره السّوس وأفسده العفن، وأنتم كما أنتم .. صامدون!!!

أيُّ صمودٍ هذا، الذي أعمدته تزعزعت وتحولّت إلى هياكلَ من الفوضى القاتلة؟

مستقبلنا مرهونٌ اليوم بما تنسجوه من ” عنكبوت” مدمِّرٍ، أهلك كيان الدّولة، وحطّم معاييرها، وفكّكك صِدقيّتها، وحوّر محاورها، وهدّم كياناتها… وتسألون بعد ما اسم فلان وماذا يفعل فلان؟ نحن لا نريد تسمياتٍ، إنّما نريد توقيفاتٍ محقّةً وواضحةً؟ ما نريده تحقيقاتٍ مرشدةً وداعمةً؟ كفاكم تضليلاً، أدمغتنا باتت تعاني من الهذيان ” التفكيري” تعاني من فقدان أوكسجين المناعة المستقبليّة!!!

صححوا أخطاءكم قبل فوات الأوان ، فأشكالُ التصحيح متعدّدة المواهب والمواقف، منها صرامة الموقف، منها فكاهة الموقف، منها صراحة الموقف وهلمّ جرّا…

لماذا لا تقتنعون يا أيّها المسؤولون أنّ السياسيين متفاوتون في كلّ شيءٍ، في خلقتهم، وخصالهم، وقوّتهم العقليّة والبدنيّة، ومواهبهم، وذكائهم ونظراتهم إلى الأمور وآرائهم ، ومعتقداتهم وجغرافيّتهم وأخيرًا في قدرتهم على ترسيم الحدود بطريقة فنيّة ، جاعلةً البترول يناديها ولو على حساب الشّعب المقهور!!!

مشكلتنا الكبرى في لبناننا هي ” بتروليّةٌ بامتيازٍ ” والباقي تفاصيل بالنّسبة لكم يا إيّها ” المحبّون” على رغم ضيق المعيشة وغليان الفقّر،وذوبان الكرامة الإنسانيّة.

… ماذا تنتظرون بعدما احترق “الدينمو” ؟!

صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق