إقتصاد وصحّة: قبلة الموت!

Economie et santé: baiser de la mort

يتلهّى أغبياء الدّولة اللبنانيّة بتصفية حساباتٍ سخيفة في ما بينهم وبكيديّاتهم الإنتخابيّة التي لن تؤثّر بشيء إن حصلت، فيما العَالَم يتّجه نحو المحظور، عِوضًا من أن يفكّروا بخطّة غذائيّة وزراعيّة وصناعيّة محليّة تمكّن الشّعب اللبنانيّ مستقبلاً من مقاومة المحظور الآتي وأبرزها المجاعة العالميّة. 

يتركّزُ وسيتركّزُ همُّ شعوب الأرض حاليًّا ومستقبلاً حول العنوان التّالي: “صحّة واقتصاد: قبلة الموت”، ويحملُ مفهومَيْن سيتحوّلان إلى مُعضلة إنسانيّة_اجتماعيّة. بسبب انهيار الإقتصاد العالميّ، ستنهارُ الصحّة وسيتركّز بالتّالي همُّ الشّعوب فقط على تأمين قوتِ يومِهم على حدّ قول السيّد المسيح في الإنجيل: “أعطِنا خبزَنا كفاف يومنا”.

تتوالى الأحداث حول العالَم بسرعة كبيرة، وبالتّالي أحداث روسيا_أوكرانيا ستنسحب على دول العالَم. ها هي حربُ إيران مع “إسرائيل” وعلى حدّ ذِكرِ وسائل إعلاميّة إسرائيليّة منذ يوميْن: “إنتقلت إلى مسارات عَلَنيّة وعنفيّة”. وها هي أوروبا تعتزمُ التخلّص من النّفط والغاز الرّوسيّين وهذا ما سينعكسُ سلبًا عليها، ولكن القصّة لن تقف عند هذا الحدّ، فهناك ردود وردّات فعل وفوضى عارمة ستعمّ المجتمعات البشريّة ويتداخل “الحابل بالنّابل” وتُفقَد السّيطرة على المخطّطات المرسومة، إثرَ العقوبات والعقوبات المضادّة، والتي ستنعكس على العالَم برمّته إلى حدّ الحروب العشوائيّة المدمّرة، وفقدان هويّات كثير من الدّول التي عُرفت بصيتها المدويّ لقرون وإلى حدّ عودة المجتمعات إلى الزّمن العشائريّ والقبائليّ.

ومن إحدى علامات وقوع المحظور الشرّير،إعلان روسيا عن أنّ “دخول أوكرانيا في حلف النّاتو يعني الحرب مع روسيا”، متسائلاً: “هل حلف النّاتو جاهز لهذا”؟ وها هو القيصر الروسي يقدّمُ إشعارًا بالإنسحاب من مجلس أوروبا وبتخلّف بلاده عن دفع المساهمة السنويّة لهذه المنظّمة، وها هي روسيا بالمقابل، تفرضُ بدورها عقوبات على 13 شخصيّة أميركيّة ومن بينهم “جو بايدن” وكلّ هذه الرّدود والرّدود المضادّة نذيرٌ بوقوع المحظور. نسأل الله فقط رحمته!

إدمون بو داغر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق