اسرائيل تسرح والسفارة تمرح!

لا يعجبني بيان السفارة الأميركية في لبنان بأن الولايات المتحدة سلّمت صواريخ ذكية موجّهة بالليزر Advanced Precision Kill Weapon System APKWS إلى الجيش اللبناني وتقدّر قيمتها بأكثر من 16 مليون دولار وتمثّل مكوّناً رئيسياً لطائرة A-29 Super Tucano الجديدة التابعة للقوات الجويّة اللبنانية .ولا يعجبني اكثر ما أضافه البيان الأميركي بأن تسليم هذه الشحنة يعبّر عن التزام حكومة الولايات المتحدة الثابت والحازم بدعم الجيش اللبناني بصفته المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان.. ولا يعجبني اكثر واكثر ان اسرائيل تسرح وتمرح برا وبحرا وجوا مخترقة السيادة اللبنانية وبأسلحة اميركية! وممنوع على لبنان ان يمتلك اسلحة لمواجهتها او على الاقل لردعها!

 

النازحون بين الـ 80 والـ 20بالمئة!

لا تعجبني الناطقة بإسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان والتي تؤكد أن أكثر من 80 % من النازحين في لبنان يريدون العودة إلى بلدهم.. لأن اذا كان الامر كذلك لماذا لا يعودون ولماذا لا تساهم الدول الاعضاء في الامم المتحدة بعودتهم ولماذا تجمع الاموال لبقائهم! ولا يعجبني اكثر ما يخفى في كل ذلك الكلام وما هو مصير الـ 20% الباقين! واذا احتسبنا مليوني نازح في لبنان فالـ 20% يشكلون اربعماية الف! هذا اذا عاد الـ 80%!

 

ملايين المولدات ومليارات الكهرباء!

لا يعجبني المرسوم بفتح سلفة خزينة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 400 مليار ليرة، ولا يعجبني اكثر فتح اعتمادين لإفراغ سفينتي فيول أويل، ولا يعجبني اكثر التأخير في عملية التفريغ بسبب الإجراءات الإدارية والمالية ولا يعجبني اكثر ان كهرباء لبنان تخفض الإنتاج في معاملها كل فترة بسسب عدم توفر التمويل اللازم، ولا يعجبني اكثر واكثر ما يحدث من توترات سياسية على الصعيد الكهربائي.. لأن كل ذلك يدل على اننا نعيش في جاهلية الدولة التي فاقت بجاهليتها دولة الجاهلية! كون اصحاب المولدات اصبحوا من اصحاب الملايين الدولارية فيما كهرباء الدولة تخسر المليارات!

 

دولة المرامل والمقالع والكسارات!

لا يعجبني كلام وزير البيئة عن وجود 1200 مقلع تقريباً في لبنان واحد منها فقط قدّم طلب رخصة! ولا يعجبني ايضا قوله ان هناك مرملة واحدة مرخصة في لبنان، ولا يعجبني اكثر اعلانه ان “لا صلاحية لديه في اعطاء رخص وكل رخصة منحت من وزير سابق هي مخالفة للقانون.”. ولا يعجبني اكثر واكثر اننا نعيش في دولة المرامل والمقالع والكسارات بيئية كانت ام سياسية!

 

مَن يوقف كبار المزوّرين؟! 

يعجبني مكتب مكافحة الجرائم المالية وتبييض الأموال في وحدة الشرطة القضائية، والذي بنتيجة التحريات والاستقصاءات، ومن خلال عمليات الرصد والمتابعة، تمكن عناصره من توقيف أفراد عصابة بتواريخ مختلفة في عدد من المناطق يقومون بتزوير شهادات جامعية ورسمية وأختام عائدة لوزارات، منها وزارتا التربية والتعليم العالي، والخارجية والمغتربين.. لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يوقف كبار المزوّرين في شتّى المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية!

 

ضباع السياسة الأيارية! 

تعجبني قوى الامن التي القت القبض على عصابة متخصصة بسرقة السيارات في مناطق عدة بجبل لبنان ونقلها الى البقاع ومن ثم الى سوريا. كما سرقة منازل ومزارع للمواشي.. ويعجبني اكثر توقيف رئيس العصابة الملقب بـ “الضبع”.. لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يوقف ضباع السياسة الذين يترأسون العصابات الآذارية الأيارية ويسرقون الشعب يومياً!

 

طبقة خروية!

لا تعجبني التسريبات التي تقول ان تراجع ايرادات وزارة الاتصالات يعود الى استعمال المواطنين خدمة “الواتساب”.. لأن في ذلك نوايا خبيثة تخبئها السلطة الخلوية والطبقة الخروية!

 

أصرف ما في الجَيب يأتيك ما في الغَيب!

لا يعجبني مجلس ملتقى النواب الذي أقرّ الإجازة للحكومة للصرف على القاعدة الإثني عشرية حتى 31 أيار 2019 مع التزام الحكومة ما ذكر ببيانها الوزاري تخفيض الإنفاق 1 بالمئة للناتج المحلي.. ولا يعجبني اكثر ان مجلس تجمّع الوزراء ينفق يمينا وشمالا دون حسيب او رقيب.. ولا يعجبني اكثر واكثر ان الدولة اللبنانية تتصرّف على قاعدة المثل القائل: أصرف ما في الجَيب يأتيك ما في الغَيب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق