الاكثر ثرثرة في العالم!

لا يعجبني التقرير الذي اشار الى ان لبنان حلّ في المرتبة السادسة ضمن لائحة أغلى دقيقة خلوية في العالم.. ولا يعجبني اكثر ان لبنان وبالتأكيد يحتل المرتبة الاولى ضمن لائحة اكثر كلام وثرثرة في العالم!

 

مزوّرو الوكالات الشعبية يسرحون ويمرحون! 

يعجبني التفتيش المركزي الذي احال كاتب عدلٍ الى النيابة العامة المختصة والى وزارة العدل، بعد الشكوى حول وجود تزوير في وكالة تمّ بموجبها نقل ملكية عقارات بصورة غير قانونية. وأحال الملف للملاحقة واتخاذ التدابير القانونية المناسبة بحق الفاعل ومن اشترك وتدخل..لكن الذي لا يعجبني ان الذين زوّروا ويزوّرون الوكالات الشعبية يسرحون ويمرحون ويتغندرون!

النفايات السياسية والمطامر الآذارية!

يعجبني التفتيش المركزي ونتيجة لمتابعة موضوع مطمر النفايات في بلدة العباسية والكشف الميداني تبين له ان نوعية النفايات الطبية المرمية في المطمر تعتبر نفايات خطرة ومعدية واعتبر ان هذا الفعل هو “جرم تلويث البيئة ” كما وان ارتكاب مثل هذا العمل الخطير وغير القانوني من شأن تماديه الحاق الضرر الفادح بالصحة العامة والبيئة، فقد أحال كامل ملف هذا المطمر الى النيابة العامة التمييزية لملاحقة المسؤولين عن هذه الافعال الجرمية، كما توجه بكتب ومقترحات الى وزارتي الصحة والبيئة و محافظة الجنوب و بلدية العباسية لإتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة، لازالة معالم تلك الكارثة والحد من آثارها السلبية، وتعميم الاجراءات التي ستتخذ للمعالجة ليصار وقائيا إلى منع تكرار هكذا امر.. لكن الذي لا يعجبني ان خطر النفايات الطبية لا يضاهي خطر النفايات السياسية والمطامر الآذارية التي تلحق الضرر الفادح بصحة الوطن والمواطن ولا احد يحيل افعالها الجرمية ويلاحق المسؤولين عنها!

 

درءاً لأخطار الوطنجيين!

تعجبني وزارة الصناعة التي طلبت من مصانع الغذاء استخدام مراقبين متخصصين حفاظاً على الصحة العامة والسلامة الغذائية ودرءاَ للاخطار والامراض.. لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يطالب باستخدام مراقبين متخصصين ووطنيين حفاظاً على صحة الوطن ودرءاً لأخطار الوطنجيين!

 

المواطن انضرَب والمسؤول هرَب! 

لا يعجبني الذين يتظاهرون ويرفعون اليافطات ولا الذين يقطعون الطرقات ولا الذين ينظّرون على الشاشات رفضاً لمطامر النفايات ولا يعجبني اكثر تجار الزبالة وفجّار الحثالة! وكل ذلك تحت شعار الحفاظ على البيئة والصحة! ولا يعجبني اكثر ان نتيجة كل ذلك تنتهي بالمكبات العشوائية وبحرق النفايات وتلويث الاجواء والفتك بالصحة وضرب البيئة! فيأكل الوطن الضرب والمواطن انضرَب والمسؤول هرَب!

 

مين بدّو يراقب مين؟!

لا تعجبني حكومة كل مين ايدو الو التي انبأتنا قبل استقالتها باتخاذ قرارات لوضع كاميرات على المعابر الجمركية لضبط عمليات التهريب..لأن المثل يقول مين بدّو يراقب مين؟!

 

على حساب اللبنانيين ومن حسابهم!

تعجبني القوى الامنية التي اوقفت إمرأة سوريّة دخلت خلسة عبر المعابر غير الشرعيّة برفقة 14 ولداً وهي آتية من معدان العتيق في منطقة دير الزور، لكن الذي لا يعجبني أن المرأة اعترفت خلال التحقيق معها بأنها دفعت مالاً لتهريبها وأن سبب مجيئها الى لبنان اقتصادي وليس امنياً لأن زوجها مريض في سوريا! ولا يعجبني اكثر ان كم من حالة تشبه هذه الحالة؟! ولا يعجبني من يهرّب ومن يتهرّب ومن يهرب من المسؤولية! ما يفضح أكثر فأكثر السياسة التي يعتمدها النازحون السوريون للبقاء في لبنان! ومَن يشجّعهم على البقاء! على حساب اللبنانيين ومن حسابهم!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق