الانسحاب الاميركي.. وتفجير منبج الانتحاري!

 

حذّرت مصادر استخبارية غربية من قدرة التفجير الانتحاري، الذي تبناه “داعش”، ضد دورية للجيش الأميركي في منبج على تعقيد خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالانسحاب من سوريا.

ولفتت إلى أنّ ترامب تحدّث عن أنّ الولايات المتحدة وحلفاءها قطعوا شوطاً كبيراً في هزيمة “داعش” في سوريا لتدعيم قراره الانسحاب من سوريا، واعتبرت أنّ حوادث مثل تفجير منبج، تؤكد أنّ التنظيم ما زال يشكّل خطراً على القوات الأميركية المنتشرة على الأرض في المنطقة، واشارت ان مسألة استهداف القوات الأميركية بشكل خاص في التفجير ما زالت غير واضحة، لكن من المهم التأمل في استراتيجية “داعش” في حال كان ذلك صحيحاً. ونبّهت من أنّ هذا الهجوم سيقوّض الحجج التي استند إليها ترامب لتبرير قراره الانسحاب من سوريا. ورأى خبراء أنّ مسألة استهداف الأميركيين عمداً أم عدمها خارجة عن سياق النقاش مرجحين بأنّ الهجوم كان “وشيكاً” حتى ولو لم يعلن ترامب نيته الانسحاب من سوريا. واعتبرت المصادر ان في ظل بحث واشنطن عن شريك إقليمي، تُرجح كفة تركيا على حساب الأكراد، على رغم ما وفروه من دعم ميداني للجنود الأميركيين في سوريا، ولحين ذلك، ستواجه واشنطن بعض الأسئلة الصعبة المتعلقة بكيفية التعاطي مع مسألة انسحابها من سوريا. بين الانسحاب الاميركي العسكري والحسابات الجيوسياسية والضربات الداعشية والمصالح الاقليمية تُرسم خرائط وحدود بالدم والنار على حساب الشعوب!

 

تقسيم سوريا الى ثلاث مناطق نفوذ!

كشفت مصادر ديبلوماسية في أن الوضع القائم في سوريا يُعد تقسيماً فعلياً لمناطق نفوذ. وأوضحت أن البلاد قُسّمت بالفعل إلى ثلاثة أجزاء على الأقل. “المنطقة الواقعة شرقي الفرات، منطقة نفوذ أميركي، فيما محافظة إدلب، دون أدنى شك، منطقة نفوذ تركي، على الرغم من الاتفاقيات بين رئيسي روسيا وتركيا، وكل ما تبقى هو منطقة نفوذ إيراني، وبالتالي، لقوات بشار الأسد الحكومية”، وأكدت المصادر أن أيا من هؤلاء اللاعبين الرئيسيين لن يتخلى عن مركزه في المستقبل القريب. وبشأن الانسحاب المحتمل للعناصر المؤيدة لإيران من سوريا، ترى المصادر أن هذه القضية يمكن أن تتأثر جديا بتشديد العقوبات الأميركية ضد الجمهورية الإسلامية، التي بدأ اعتمادها في 4 تشرين الثاني، وسوف تؤثر على شراء النفط والأنشطة المالية لطهران. ولأن ذلك، “يمكن أن يلحق ضررا شديدا باقتصاد إيران”، تتساءل المصادر: هل سيكون لدى طهران ما يكفي من القوات والموارد للحفاظ على التشكيلات المسلحة العديدة في الخارج؟! تقسيم وتقاسم نفوذ وكلّ متمسك بمغانمه الجغرافية بانتظار المغانم الاقتصادية!

 

إسرائيل بين الحرب العسكرية والمخابراتية!

يعتبر مراقبون غربيون مطلعون على الملف اللبناني ان إسرائيل لن تدخل في مغامرة عسكرية لمواجهة حزب الله رغم التصعيد الإعلامي والدبلوماسي الذي يوحي بذلك. وفي الحقيقة ان الدولة العبرية تخشى ان تكون كلفة الغوص في كباش مع الحزب كبيرة على صعيد الأمن والاقتصاد والخسائر البشرية.وبحسب مسؤول أوروبي “الفرق كبير بين التهويل والتهديد والتخطيط، والمواجهة العسكرية الفعلية. من واجب الجيش الإسرائيلي ان يستعد للحرب، لكن في الوقت نفسه من واجب الحكومة ان تدرس مليا كلفة هذه الحرب خصوصا على مستوى الخسائر البشرية والمعنوية. ولأن تجربة حرب 2006 لا تشجّع القيام بمغامرة جديدة”. ويضيف: “في الوقت نفسه من الصعب على دولة مثل إسرائيل ان تبقى على حالة خوف من الصواريخ التي يملكها حزب الله ومن المرتقب ان تقوم بعمل ما لازالة هذا الضغط في المدى المتوسط. ومعلوماتنا تقول انها ستلجأ الى وسائل مخابراتية للتأكد من الخطر ومن ثم تخفيف وطأته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق