البريء السافل!

وعندما وصَلت المقصلة الى رقابهم ولوّحت النزاهة بعدالتها، قاموا بكل ما في بوسعهم لتعطيلها، وأفرغوا ما في الخرج من اتهامات باطلة وسافلة ووقحة. وظنّوا أن بذلك يمكنهم الهروب من وجه العدالة والولوج الى جحر الكذب والنفاق المنمّق وظنوا أن تلك الخدعة ما زالت تنطلي علينا. إلاّ أن الفرق كل الفرق قد حدث في الرابع من آب عند السادسة وسبع دقائق من مساء ذلك اليوم المشؤوم منذ عام ونيّف. صحيح هم ما زالوا أصحاب المعالي والسعادة والوجاهة والزعامة إلا أن جميع الوجوه سقطت عنهم وارتدوا وجهاً واحداً وهو وجه المتهم بقتلنا واغتيال بيروت حتّى إثبات العكس!

حاربوا القضاء كما يحلو لكم وواجهوا بكل أسلحتكم مهما علا شأنها سيأتي يوم وتكتشفون أن كل أمجادكم باطلة وجبروتكم “فوفاش” وأن هذه المجزرة التي ارتكبتم عقابها وخيم وستنالونه لأن دموع الامهات غالية على رب الكون وجرح قلوب الاطفال وانكسار الزوجات لن يطيب يوماً وسيستمرون بالحرب ضدكم حتّى تصلهم الحقيقة.

تنبّهوا مما أنتم فاعلون كي لا تقوموا بما هو أقبح من جريمتكم. من هو بريء لا يخاف من تحقيق ولا يتنصّل منه ويتلطّى وراء حصانة. من هو بريء لا يسأل كيف يستقبل قاضي التحقيق أهل الضحايا ولا يستقبله؟! لست مدعواً على رشفة قهوة! من هو بريء يخجل من حرقة قلب الأهالي ويفعل ما يخدم التحقيق للمساهمة في تسريع الوصول الى الحقيقة ولا يكبحها أو يؤخرها، يقف على خاطر الامهات ويقبل أياديهنّ.

لكنكم وكما أصنّفكم دائماً من فصيلة “سياسي لبناني” مكوّنون بطريقة “غريبة عجيبة” بلا ضمير ولا مشاعر ولا انسانية تريدون بلع كل شيء يصادفكم في الطريق على قاعدة “من بعد حماري ما ينبت حشيش” ولا تخجلون من كل ما تقتلون وتدوسون عليه في طريق الوصول الى مبتغاكم! ولكن تذكروا أن “ما في شي بيدوم”.

اليانا بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق