الجواب يعيش ليله الطويل

كُسر المزلاج واخترق الظلام غرف القصر.

الكورونا دون استئذان بدّلت العادات وزحفت على الجسد.

هذا الأمر لن ينتهي قريباً ونحن ما زلنا في بداية الطريق…

فالتعاطي أبشع الذي سلكناه لحياتنا اليومية عبر مئات السنين سمح للوباء التغلغل بسهولة بخفايا الجسد والتهام اعضاء القوة فيه.

ومع الفجأة غير المنتظرة يحاول العلماء البحث عن مخرج بعد فوات الاوان، فالفيروس تحصّن وخروجه لن يكون سهلاً.

الى أين الجواب يعيش ليله الطويل، امام هذه الفاجعة وأمام الوقائع الاخرى التي يمكن ان تنهمر عقابا لنا مع المطر، لا الانتخابات الرئاسية الاميركية، ولا الصراع على الشرق الاوسط، ولا نشر المخابرات ودسائسها، سوف يفيد او ينفع في تبديل الواقع الذي نعيش…

لن نعتبر ولن نتغيّر، المجرم سوف يزداد اجراماً، والأناني والسادي، والسارق والقاتل، لا بديل له وهو يحتاج كي يستمر ويحيا لمزيد من سفك الدماء…

ولأننا نعيش رهائن لحكم الصدف والمفاجآت ما النفع ان نحلم، ونؤمن، ونغضب للظلم، ونفجّر الأحرف الأبجدية التي لا تجدر لها مكاناً ترتاح فيه سوى داخل الدفاتر المنسيّة على الرفوف المغبّرة.

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق