Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.

السلاح ذريعة للاحتلال والتهجير!

“كل عام وأنتم بخير” هذا ما نردّده عند نقطة الفصل بين سنة وأخرى متأملين أن يكون جديدنا أفضل من قديمنا. عمر مضى ولا يزال قديمنا يرافقنا، فيما جديدنا ينتظر ربيعاً طال قدومه.

رغم واقع يسوده التكرار وعدم الاستقرار، لا يزال لبناننا بخير، نعم بخير، لأنه حافظ على حدوده وأرضه رغم محاولات قضمه جنوبا وشرقا وشمالا. كما لا يزال “وطن لجميع أبنائه” كما ينص الدستور، في وقت تحاول دول عديدة تصغيره وتفتيته. التعددية التي تميّزنا وتقوّينا لم تمت، ولو ضعفت بسبب التخويف والتخوين والاستقواء.

العالم بأسره يدعم جيشنا للحؤول دون تدهور الأوضاع في الجنوب. وفي المقابل لا يزال “حزب الله” متمسكا بسلاحه ولا ندري أين سيؤدي عناده. علّمنا التاريخ القديم والحديث أن لغة السلاح لا تبني أوطانا بل تهدمها، ولا تحمي الشعوب التي تحملها بل تفنيها أو على الأقل تقلل من وجودها ونفوذها مع مرور الزمن. وما نشهده من قصف إسرائيلي جنوبا و بقاعا هو نموذج عن تدمير بيئة الحزب التي تعاني الأمرّين، وتعبت بل أرهقت وتحلم بالسلام.

حتى لو سلمنا للشيخ نعيم قاسم قوله أن إلغاء سلاح الحزب مطلب إسرائيلي، لكن عليه أن يعترف أنه ذريعة ذهبيّة للعدو للمضي قدما في مشروعه التوسعي. الحرب الأخيره برهنت أن السلاح لا يخدم الحزب وبيئته بل العكس تماما، لقد أدى إلى استشهاد مئات العناصر والمسؤولين وفي مقدمتهم الأمين العام حسن نصرالله، كما تسبب بتدمير قرى جنوبية برمتها وأحياء في الضاحية الجنوبية… لذا بات من الضروري، بل واجب لدى الحزب الإلهي، أن يبعد عما تبقى من قرى ومبانٍ في الجنوب وبيروت، وما تبقى من شباب ناشط، كأس الموت والدماء من جديد. خصوصا أن الموضوع يقتصر على صواريخ لا تخيف أحد في الداخل ولا تردع أي عدو، ولم تعد تشكل حتى ورقة أساسية بين أيدي إيران التي تحولت الى ساحة صراع بين الجبابرة كما كنا في السابق. بصراحة، أصبح سلاح “حزب الله” سيف مصلت فوق رؤوسنا، يهددنا بويلات قد تصل إلى حد اجتياح العدو للجنوب وصولا إلى الليطاني، وتهجير مئات الآلاف من المواطنين.. إلى غير عودة هذه المرّة.

الشيخ نعيم يعلم أن ما حال دون هذا الإجتياح حتى الآن، هو خط أحمر أميركي وفرنسي وغيرهما من بلدان وازنة غربا وشرقا. فإن كنتم “لا تعلمون” كما سبق وقلتم عام ٢٠٠٦، فنحن نعلم، ونقول لكم “احذروا الجهل” بل التجاهل.. لأنه ليس الطريقة الأفضل أو الأسمى أو الأسلم !

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى