الشرق الاوسط.. على حافة الحرب الكبرى!

حذّرت مصادر ديبلوماسية من أن إيران وإسرائيل تتجهان نحو مواجهة كبرى في سوريا، مشيرة إلى أن إسرائيل لديها قلقاً دائماً من التواجد العسكري الإيراني على حدودها الشمالية، خاصة في سوريا.

ولفتت إلى أنه رغم تاريخ العلاقات بين طهران ودمشق يرجع إلى عام 1979، إلا أن تلك العلاقات أصبحت أكثر عمقا منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، عام 2011، وإلى أن إيران قدمت دعما كبيرا لدمشق خلال السنوات الأخيرة عسكريا واقتصاديا. واشارت إلى وجود احتمالات بأن تتحول حروب الظل في سوريا إلى حرب إقليمية مفتوحة. وأوضحت أن إسرائيل نفّذت منذ عام 2013 أكثر من 100 ضربة جوية ضد القوات الإيرانية وحلفائها في سوريا، شملت الهجوم على مطار التيفور العسكري، الذي تلاه إسقاط الدفاعات الجوية السورية مقاتلة إسرائيلية طراز “إف – 16”. وآخر هذه الضربات الاسرائيلية كانت لأهداف تابعة لفيلق القدس الإيراني داخل الأراضي السورية، في 21 كانون الثاني 2019 والتي كان الاعنف باعتراف مصادر عسكرية سورية.

أهداف إيران وإسرائيل

وقالت المصادر إن لكل من إيران وإسرائيل أهدافاً خاصة في سوريا، ولكل منهما محاذير، وإلى أن هدف إسرائيل هو الكشف عن مواقع القوات الإيرانية في سوريا والتعرف على حجمها خاصة في عام 2018.

وتسعى إسرائيل إلى وضع خطوط حمراء للقوات الإيرانية في سوريا والحد من قدرتها على تهديد إسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق بالمنشآت الصاروخية. وتسعى إسرائيل إلى تدمير تلك المنشآت لحرمان إيران من استخدامها في إطلاق صواريخ دقيقة التوجيه، ضد إسرائيل، وأن هدف إيران من الوجود في سوريا عسكريا، هو زيادة نفوذها في المنطقة، وتأمين ممر بري يسمح لها بالوصول إلى البحر المتوسط عبر سوريا.

المواجهة في سوريا

ورأت ان إسرائيل تفضل مواجهة “حزب الله” وإيران في سوريا وليس في لبنان، خاصة منذ 2011، مشيرة إلى الحرب الأهلية في سوريا فتحت المجال أمام الدولتين لخوض حرب وكالة ومواجهات غير مباشرة لامتلاك النفوذ في المنطقة.وتمتلك إيران وجودا عسكريا غير مسبوق في سوريا يصل إلى عدة آلاف من الجنود والمقاتلين، خصوصاً من فيلق القدس، حسب التقارير الديبلوماسية، وأنها خسرت نحو 550 فردا منهم خلال وجودهم في سوريا.

الخطر الأكبر

وحذّرت المصادر من أن الخطر الأكبر في المواجهة بين إسرائيل وإيران في سوريا هو وصول المواجهة إلى اطراف لبنان، أو مناطق أخرى، بصورة تهدد باندلاع مواجهة إقليمية واسعة، ربما لا تسعى إليها أي من تلك الدول. واشارت إلى تزايد وتيرة التصعيد على الجانبين، حيث يحاول كل منهما اختبار قدرات الآخر، وإلى تزايد وتيرة التصعيد والرد من كلا الجانبين، بصورة تشير إلى أن الجانبين يتوجهان من أسلوب المواجهة غير المباشرة إلى المواجهة المباشرة.

هي حرب كبرى يهدّد بها المتنازعون على خيرات المنطقة، في وقت تدفع فيه الدول الصغرى والضعيفة الاثمان الباهظة اقتصاديا ومعيشياً وتأكل النار اخضرها ويابسها وترزح شعوبها تحت وطأة الجشع والاستبداد في زمن لم يعد فيه للانسانية مكان او اعتبار. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق