الشعب يموت ولا ينتفض!

 

حذّرونا ان ما بعد الانتخابات ستنهار الليرة وتبدأ مرحلة جهنم لكننا لم نتوقع ان تتم النبوءة في اليوم الذي تلى اعلان النتائج. وكأنهم افرجوا عن الوحش يين ليلة وضحاها بعدما كبتوه ريثما يستعيدون كراسيهم.

ومع ارتفاع سعر الصرف، تدنى مستوى المعيشة الى حدّ أصبح فيه المواطن مخيّر بين الموت والموت لا غير. حتى الخبز اذا توفّر بات صعب المنال للدخل المحدود. علما ان حدود الدخل وصلت إلى حد الاختناق جوعا وقهرا.

هذا ولا يزال الكذب والنفاق السياسي سيّد الموقف. الهروب الى الأمام والاختباء وراء

الأصابع لا يعني ان الشعب أعمى، او انه فاقد الوعي او العقلانية!

لكنهم نائمون على حرير لأن الشعب يموت ولا ينتفض.

العقوبات باب جهنم!      

قيل ان هناك عقوبات جديدة ستسقط على رؤوس افراد ومجموعات. ويتردد ان المستهدفين هم من انصار “حزب الله” او مقربين منه. لا ندري ماذا في جعبة الاميركيين لكننا نعلم ان ما يجري في اوروبا مختلف لأن القرار كما العقوبات ليست سياسية.

آلية العقوبات باتت جاهزة وقد اقرّتها المجموعة الاوروبية، اي انها قابلة للتنفيذ. كما تم درس ملفات عديدة لأشخاص ومؤسسات متهمة بالتسبب بالإنهيار، وقد اقرّت مسؤولية بعضهم، وليسوا من طرف واحد ولا حتى بالضرورة محازبين. يبقى توقيت اعلانها.

المجموعة الاوروبية وعلى رأسها فرنسا تعتبر نفسها مسؤولة عن كل قرار او عمل تقوم به والنتائج التي يسببانها. انطلاقا من هذا المبدأ الأساسي ستنتظر الوقت المناسب حيث تخدم هذه العقوبات لبنان وليس العكس. باختصار المطلوب اليوم ان يطلق المسؤولون اللبنانيون عجلة الإصلاح كي يبدأ مسار لبنان الإنقاذي، والاّ سيفتح باب جهنم بوجههم وليس بوجه الشعب اللبناني كما يعتقدون.

الغاز حتما!

اعلنت اسرائيل روزنامة التصدير الغازي، ولا يزال لبنان يحاور الطرشان. اسرائيل تسحب غازنا والمسؤولون اللبنانيون يناقشون الكيلومترات المائية. بشّرنا السيد حسن نصرالله بأن موعد البدء بالتنقيب بات قريبا. ليته يترجم قوله فعلا بالضغط على اصحاب القرار من اهل البيت وخارجه!

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق