الصين تدخل لبنان من بوابة السكك الحديد!

 

في إطار مشروع استثماري صيني واسع النطاق في مجال خطوط النقل في المنطقة، عرض وفد صيني زار بيروت منذ اسابيع والتقى مسؤولين لبنانيين خططاً لإعادة تفعيل سكة الحديد بين بيروت وطرابلس وبحث في “تطوير قطاع النقل في لبنان وتفعيله”، ويعتبر الصينيون ان من شأن خط بيروت -طرابلس أن يجذب المستثمرين الصينيين، في حال كان جزءاً من مجهود واسع النطاق لربط المنطقة ببعضها البعض، وأبدوا كامل الاستعداد لدعم لبنان بالمعرفة التقنية… يبقى السؤال حول علاقة هذا الاهتمام الصيني في بلاد الأرز بمشروع “طريق الحرير” الذي تعتمد عليه الصين لغزو الأسواق الأوروبية!

من بيروت الى دمشق

أبدى الصينيون اهتماماً كبيراً بربط بيروت بطرابلس، وطرابلس بحلب، وحلب بدمشق، وهم يعتبرون ان الاعتماد على الأشخاص الذين يستقلون القطار للذهاب إلى العمل، لن يكون كافياً، بل الاعتماد على الشحن” فالعائدات التي سيدرّها تفعيل سكة الحديد هي ما يثير حماسة المستثمرين الصينيين الذين توافدوا بكثرة وزاروا جميع المسؤولين اللبنانيين للاضطلاع على مختلف القطاعات الاقتصادية بما فيها الطاقة.

وهذا ما يظهر رغبة الصين، دولة ومؤسسات، بالتعاون والاستثمار لما فيه التنمية الاقتصادية..

5 آلاف فرصة عمل! 

وفي سياق متصل وقّعت 400 شركة صينية منذ آذار الفائت عقود إيجار لمدة 15 عاماً في مركز “كاسكادا مول” التجاري في البقاع الأوسط، في مسعى منها إلى أن يكون نسخة عن المركز التجاري الصيني في دبي Dragon Mart، الذي يُعدّ أكبر سوق صيني خارج الأراضي الصينية.ومن المفترض بحسب الوسطاء ان تؤدي الاستثمارات الصينية في لبنان إلى خلق 5 آلاف فرصة عمل.

لبنان محطة لإعمار سوريا.. وغزو اوروبا!

قد يأتي هذا الاهتمام الصيني في إطار رغبتها بالمشاركة في مشروع إعادة إعمار سوريا التي تقدّر الأمم المتحدة كلفتها بـ250 مليار دولار أميركي.علما ان الولايات المتحدة واوروبا لم يعربا عن رغبتهما في المشاركة في إعادة اعمار سوريا لأسباب سياسية تتعلق بعودة النظام الاسدي، ما شرّع الأبواب امام روسيا والصين. كما من المحتمل ان يكون اهتمام الصين بمرفق طرابلس يدخل في إطار مشروع “طريق الحرير الجديدة” الذي رصدت من اجله بيكين بضعة تريليونات من الدولار، ويهدف الى ربط المناطق الصينية بالمدن الأوروبية الرئيسية كما استثمار المرافق عبر القارات وعلى البحر الأبيض المتوسط.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق