الصِبيَة والشيطان!

هذا ليس عنوان فيلم مصري ولا هندي، بما فيه من بكائيات، بل من ذرى الواقع اللبناني:

هو يفهم ع”الطاير” على وليّ فقيهه.

وصهر، حشا ازلامه الفاشلين والزنادقة في ما تبّقى من ظلال دولة ونظام، يستنسخ حزبا حرباويا يرمي فيه الجميع، باستثناء ذاك الولي الذي خرّ هو الصهر امامه، بحجَّة انه “الوحيد الذي مدّ لنا اليد”، فلنُعليه وإن عرّانا حتى من ورقة التوت التي تستر عرينا.

اليد؟!

تلك التي بها بدّد وشتّت وخاصم وأقصى وصارع صبية بصبية. فطغى وتجبّر.

قيل يوماً “أنّ من يأتي بثوب ملاك فيشرذم ويفرّق ويعادي ويعتدي مؤجِّجاٌ العداوة، ما هو الّا… الشيطان.”

من قال؟ البابا فرنسيس.

آه! ذاك الذي سيزحفون اليه لدعوته لزيارة جهنَّم التي صنعوها بأياديهم وقد كان اسمها سابقاً: لبنان، سيد التجسّد في التحرّر.

وسيكذبون سيكذبون سيكذبون، علّ قداسته يصدّق ان لبنان بخير وليس مستسلماً لإستئثار، وأنَّه في تعاقد وليس مُفرّغا من قواه الحيَّة، وانَّه وطن نهائي وليس ساحة حروب لأجل آخرين بأدوات صبية مطواعة ولا ورقة ابتزاز ممّن سيّدهم اولئك الصبية عليهم، وانّه نجوى التلاقي بين مكوّناته وليس مُطبَقاً عليه من ولاية من نَصَّب نفسه بصواريخه ومسيّراته ومشاريعه، بتسهيلٍ ع”الطاير” ممّن باع ماضيه وضميره من اجل حاضره وحده لاغياً مستقبل جَبلَته بأقل من ثلاثين من الفضّة من أجل…، وأنَّه في مسيرة التعافي سائر، ومواطنوه لا يموتون جوعاً وعلى ابواب المستشفيات ولا يشحذون وذويهم ثمن قسط إنتسابهم الى مدرسة او جامعة، فيما كنيستهم الرابضة في الإغفاء كانت أول من اطلق ثورة التنوير والنهضة في الشرق مذ اقرَّت التعليم الالزاميَّ المجانيَّ، وحقوقهم وثمار تعبهم ليست منهوبة ولا محجوزة…، والدليل هذا الوفد الفضفاض الحاجّ اليكم من اغلى الفنادق، وأنَّه… “اكثر من بلد، هو رسالة للشرق والغرب”.

شقاؤنا بأيدينا!

شقاؤنا من غبائنا!

غدي م. نصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق