العَهْدُ المِسْخ.. في مَضاجِعِ ديكتاتوريّات الفاشيّة والنّازيّة! 

 

إهتزّت مُعظَمُ عُرُوش العائلاتِ الأرستقراطيّة اللّبنانيّة والتي بِمُعظمِها لم تكنْ تحني رأسَها لتلتفتَ إلى مَن هُم بحاجةٍ إلى المَأكَل والدّواء. كانت تَحْسَبُ أنَّ مالَها وجاهَها ونفوذَها هم ضمانة استمرارِها، بل كانت تَرفَعُ شعارَ الغنيّ الجاهل، الذي وَرَدَ ذكرُه في إنجيل لوقا 12/13-21: “يا نَفسي، لكِ خيْراتٌ كثيرةٌ مُدَّخَرَةٌ لسنينَ كثيرة، فاستريحي وكُلِي، واشربي وتنعّمي!”

وها هم اليوم ميسورو الأحوال يُطلبُ منهُم أداءُ الجزية لقيصر (لخزينة الدولة المُتصحّرة)، هُمُ الذين استَوْلوا على مُقدّرات دولة لبنان وثرواتِها، ولا يزالون يتعنّتون ويُكابرون عِنادًا، وكأنّ هذا المالَ المَنْهُوب والمُهَرَّب والمُكدّس في خزائزنِهِم الحديديّة نالوهُ من كدّهم وكِفاحِهم.لا يزالون يفترون ويحتجزون شبّانًا ناشطين مُحقّين ولَوْ شَتَموا، إذ لا يُمكنُ لزعران الدّولة أن يُنصّبوا أنفُسَهم مُربّين أخلاقيّين للشّعب، عَلَيْهم فقط تأمين رَغَد العيش للّبنانيّين وإعادة ما نَهَبوه والإنكفاء عن ساحات الوطن الشّهمة.

لَنْ يهنأ لهم عيْشٌ إلى يومِ الدّين…! إنّهُ مالُ وقفٍ، إنّه مالُ الأراملِ والأيتام، إنّه مالُ الشّعبِ الكادح!!! إنّها أموالُ الأملاك العامّة (البحريّة والبريّة وسِواها) والصّفقات الخسيسة (صفقات السّدود العَشوائيّة والمُنهارة والإتّصالات والكهرباء المخروقة من أمَراء الحرب وخُلفائهم). إنّها أموال الإتجار بالمخدّرات وصفقات مرفأ بيروت تحت أنظار “ابوكلبشه” وصفقات تهريب السّلاح والدّولارات والقمح والطّحين إلى سوريا بعِلْم ” مأمور الحكومة” و “ناطور المفاتيح”. إنّها أموال صفقات المَصارف والصّيارفة بتواطؤ المُرابي “المتحكّم”، وصفقات العَهْد المِسْخ المُضَّجِع في أحضان إيران وشاهِهَا وسوْريا وأسَدِها وميليشيا السّلاح والبَلْطَجَة، والمُتَمَايل في مَضَاجِعِ ديكتاتوريّات الفاشيّة والنّازيّة.

في النّهاية، ويا للعَار! سَقَطَت الأقنعة والألقاب والمَقامات والسّيادات والفخامات والدُّويلات وأنصاف الرّجال!

إدمون بو داغر 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق