الغباء ليس قدراً، ماذا عن الاستغباء؟

يستحيل ان يكون الغباء قدراً وطنياً، ومن سابع المستحيلات ان يكون مكوّناً للمسيحيّة اللبنانية، التي كانت لعهود قِبلة تُشتهى نموذجاً، فإنتهت نماذج أحقر من الحثالة.

 ها هو احد غلمانها المقوّى ذاتياً يستميت للتبرير انّ غزوة النفط الفارسي التي استباحت ما تبّقى من رمزيّة هيبة الدولة المُباحة، “دخلت عبر المعابر غير الشرعيّة، لأنّه اذا دخلت عبر المعابر الشرعيّة ممكن ان تتسبّب بأزمة كبيرة للدولة اللبنانية ما يعرّضها للعقوبات”. كذا

وها احد فلول الاقطاع المستفحِل بالحزب المُصادِر لله، يدعو عنوة الى الغاء اقتراع المغتربين لأنّ الحزب “الذي هو مكوّن اساسي، مصنّف ارهابيّاً على مستوى عدد من الدول، وتالياً لا يستطيع اعتماد مرشحين ولا خوض حملات انتخابيّة فيها، ما يضرب عدالة الانتخابات ومعاييرها الواحدة.” صدّق او لا تصدق.”

وها حكومة الأشباه المفعمة بالنطق والمتأنّقة تمثيلاً امام الستارة وخلفها – والمسامح ع الله كريم–، التزمت بمزيد من العزم الصمت المهين للكرامة الوطنيّة – اذا ما زالت بقاياها موجودة– ازاء اجتياح قصر العدل من احد فتائل الحزب الالهوي وتهديده الجسم القضائي بأسره والمحقق العدلي بجريمة تفجير بيروت بالـ “قبع”… أنَسينا انّها دفنت رأسها تحت عجلات صهاريج غزو الفقيه الألهوي، عملا بقاعدة: لا شفت، ولا سمعت… لكن “حزنت جداً.”

أه من “الحزن الشديد”! كم بات عند بيدق العزم فعلاً سياسيّاً!

فهل علينا ان نصدّق انّ “حزناً شديداً” يحرّر لبنان من سطوة من الغى وطناً ودولةً ودستوراً، فيما الجبل يملك سعيداً على كرسيه الراكب على جهنم؟

الأنكى من هذا الغباء: استغباؤنا كشعبٍ أسير، خنوع، من قبل اغبياء كهؤلاء… نعيد انتخابهم ومن بعدهم ابناءهم، كما انتخب اجدادنا اجدادهم…  وليس لنا الّا الحجّ المبرور وعقد النذور لنبتلي اكثر بعد باستغبائهم لنا… تنفيذاً لطلب بيدق العزم عينه: “عليكم بالدعاء وعلينا بالعمل”… لأَجَلِكم.

غدي م. نصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق