المقالع والكسارات ومافيات الوزارات

وزير البيئة فادي جريصاتي غارق في رمال متحركة بل مزبلة الإدارات الرسمية والخبراء المزيفين واهل الجاه والمال الذين أكلوا الأخضر واليابس ولم يشبعوا. بين المكبات التي وصلت الى حد التخمة، ومافيات الزبالة التي لا تزال تبتز الشعب وتسرق الخزينة، والمعامل التي تلوث المياه الجوفية. والنازحون الذين يفتكون بمحيطهم الطبيعي، والمخالفات الجمة التي تصحّر لبنان الأخضر، لا يدري الوزير النشيط أي معركة يخوض، خصوصا انه يصطدم بالمحسوبيات والزبائنية ومافيات الحكم… رغم ذلك توصل الى الحصول على موافقة حول مسودة تقدّم بها الى الحكومة بشأن الكسارات والمقالع والتي تمنع او على الأقل تصعّب إعطاء رخص جديدة. اما الرخص القديمة فيعتبر الوزير ان كل التي مُنحت من وزير سابق هي مخالفة للقانون. وفي المقابل كانت تظاهرة شعبية في الكورة للاحتجاج على “قرار مجلس الوزراء غير الشرعي، لجهة إعطاء مهلة غير قانونية لمقالع مصانع إسمنت شكا والهري المخالفة، والموجودة خلافا للقانون”. فأين الحقيقة؟

اننا نثق بهذا الوزير الشاب كونه نظيف الكف ويعمل جاهدا من اجل الحفاظ على ما تبقى من بيئة في لبنان كمرحلة أولى قبل الاصلاح. كما اننا ناضلنا ولا نزال من اجل الغاء الكسارات والمرامل التي تشوّه بلدنا وتفتك ببيئتنا، لكننا نعتبر ان من الافضل ان تعلق الحكومة رسمياً جميع الرخص بدل ان تعتبر انها غير قانونية… وذلك من اجل مصداقية الدولة ليس الا!

 

تنّين بريطاني مدمّر في بيروت

HMS Dragon المدمّرة البريطانية الاحدث في العالم، رست في مرفأ بيروت في زيارة استغرقت ثلاثة أيام. وقد أعلنت السفارة البريطانية ان وجود السفينة الملكية “دراغون” في بحر بيروت بمثابة “رمز للصداقة والشراكة القوية بين المملكة المتحدة ولبنان”.

“الدبور” اذ يرحّب بالضيفة، لم يربط علاقة بين بارجة والصداقة التاريخية بين بريطانيا ولبنان. وكنا نتمنى لو كان اسمها اقل رعباً وفئتها اقل عنفاً.. كون “التنين” لا يوحي بالأمان، و”المدمّرة” لا توحي بالسلام والاستجمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق