النّيو سُلطان والطموح “الأجحش”!

لن نتعمّق في هرطقات الطّغمة السياسيّة اللّبنانية المعتوهة هذه المَرّة، ولاسيّما هرطقاتِها التشريعيّة وآخرها سنّ قانون استعادة الأموال “المهلوطة” من قِبَل كَوْمة فاسدين ناقصي العَقل والوجدان، وهي سابقة في تاريخ العَالم! ناهيك عن فراغِ السدّة الحكوميّة “وإلى حيث ألْقَت”، و”ستّين سنة”!

ما يُضيّقُ مجاري التنفّس ويعلّزُ النّفسَ وما هو سببُ جزءٍ كبيرٍ من “التّعتير” هي سياسةُ التّتريك المنغوليّة لاستعادة أمجاد السّلطنة العُثمانيّة في دول الشّرق الأوسط (لبنان وسوريا) ومصر، حتّى أنّ هذا الطّموحَ “الأغشم” بَلَغ فرنسا وألمانيا وبعضَ دولِ الاتّحاد الأوروبيّ.

تحفُرُ تُركيا نَفَقًا أسودًا باتّجاه الدّول التي ذكَرناها مُجيّشةً جاليّاتها السّلفيّين في فرنسا مثلاً وبعضِ دولِ أوروبا والذي الله أعَلَم اين سيؤول هذا الطّموح “الأجحش”؟

ما يجري وما جرى في أوروبّا وتحديدًا فرنسا من توتّرات شوارعيّة وجرائم سلفيّة سببه تُركيا ومَن شاكَلَها من أعداء فرنسا والتي تتكّل في ذلك على “قنابل موقوتة” سلفيّة على الأراضي الأوروبيّة.

وما حَصَلَ مؤخّرًا في مصر من انحرافٍ لسفينة في قناة السّويس وانحرافِ قطارين عن سكّتهما جرّاء تصادُمهما وانهيار مبنىً ولو كان “مُهرهرًا”، لا يمكن نسب هكذا أحداث متتالية إلى وليدة الصّدفة. فالنّظام المصريّ اليوم، هو مولود من رَحِمِ ثورة 30 تموز التي دَعَمَها الجيش المصريّ ضد السلفيّين والإخوان المُسلمين خرّيحي مدرسة النيو السّلطان رجا الطّيب أردوغان.

وقالها يومًا النّيو سلطان: “سيُدركون أنّ تُركيا تملكُ القوّة السياسيّة والإقتصاديّة والعسكريّة لتمزيق الخرائط والوثائق المُجحفة التي تُفرض عليها”. وقد أصبحت سياسة هذا السّلطان الموتور عنوانًا للتوتّر الهائل في الشّرق الأوسط وأوروبا.

تُركيا تحفُرُ نفقًا بعنوان: “عليّ وعلى أعدائي” ستُغرقُ فيه غيرَها من الدّول نتيجة مُخطّطاتها المنغوليّة ولكنّها وبذلك ستُفني نفسَها بنفسها.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق