الوجود الإيراني في سوريا بين الحرب والسلم

قالت مصادر ديبلوماسية ان التعاون الروسي – الإيراني أثبت بشكل عام فعاليته في دعم وتدعيم بقاء النظام السوري واستعادته السيطرة على مساحات كبيرة من سوريا. لكن الاستراتيجيات الدولية والمناطقية بدأت تتبدل تدريجاً وتحتم إعادة تموضع تحضيراً للمرحلة المقبلة. التغيير المقبل يأخذ في الاعتبار علاقة موسكو مع إسرائيل التي تتأثر بشكل مباشر بارتباط الكرملين مع طهران و”حزب الله”، ما يثير ضجة كبرى في إسرائيل في الوقت الراهن ويحتم على القيادة الروسية إيجاد حلول لمشكلة التواجد الإيراني في المنطقة. وأفادت المصادر في هذا السياق، أن روسيا تسعى الى إضعاف تأثير إيران على بشار الأسد، مشيرة الى ان روسيا قامت في السابق بتفكيك قواعد إيرانية على الأراضي السورية، ومارست ضغوطا كبيرة على “حزب الله” وطردت مقاتليه من العديد من المدن والقرى السورية. ونقلت المصادر عن خبراء روس أنه لا يوجد في هذه المواجهات ما يثير الدهشة. إذا ارادت سوريا ان تستعيد عافيتها عليها استبدال تحالفات الحرب الى تحالفات السلم، حتى لو كانوا هم أنفسهم.

انها المصالح الدولية والحسابات الاقليمية تُرسم من خلالها تسويات جديدة لحساب دول وعلى حساب أخرى، وتدفن فيها آمال الشعوب وتزداد فيها آلامها. فبعد ان احرقتها نار الحروب والصراعات الهمجية تأتي التسويات بسلام موعود ربما سيدفع فيه السوريون ثمناً جديداً كما دفعوا مثله في الحرب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق