بس وليه!

 

فقد الامل واعتذر بعد أن قام بجولات حول العالم يستعطي وساطة الأجانب مع قصر اليمامة الذي بقي مقفلاً في وجهه واقفل مع  باب السرايا الحكومية الى غير رجعة بحسب التوقعات. وانتقلنا من مرحلة انتظار عودته الى لبنان وتحديد موعد في بعبدا الى مرحلة انتظار رضاه على اسم من نادي القدامى لترؤس حكومة من المفترض أن تكون قادرة على إدارة أزمة بدأت وتطورت على أيدي حكوماتهم السابقة. على قاعدة داوني بالتي كانت هي الداء!

وطار الحريري عن الكرسي وطار معه الدولار وكأنه كان مربوطاً بكاحله! فحلّق وحلّقت معه أخلاقيات التجار نزولاً و “مشي” استغلال الأوضاع لمراكمة الثروات على حساب الفقير. المشاهد الدرامية التي كنا نشاهدها في المسلسلات أصبحت واقعاً شبان وشابات في براميل النفايات ومن حظهم أن الشركات معتكفة عن رفعها يبحثون عن فضلات الطعام أو يتواصلون مع البرامج عبر شاشات التلفزة لطلب ربطة خبز للجم صوت معدتهم الخاوية منذ أيام!

ومع خروج الحريري من بعبدا خرج زعرانه الى الشارع وبدأت محاولات اثبات الذات والعنتريات ويسمونها احتجاجات على الأوضاع المعيشية وكأن الأشهر الثمانية التي مضت على التكليف كنا فيها بنعيم و”مشبّعنا” دولة الرئيس!

اخجلوا، ارحمونا وارحلوا، أو افسحوا أمامنا المجال لنرحل. أصبحنا جثث بأجنحة مكسورة عالقون على أرض مدمّرة أقصى أحلامنا تنكة بنزين وربطة خبز! ولكن من أنادي وأذانكم صماء عن الإنسانية وضمائركم متعفنة! فمن يُرمى بتوابيت بيضاء وصور شهداء بريعان العمر فيفلت على الأمهات أزلامه لينهالوا عليهم بالضرب بدل الاعتذار من “صباطها” لا جدوى من مناداة ضميره! بس وليه! تذكّروا أن الغضب الآتي من جرح خسارة حبيب وابن وأب وأخت وابنة هو الغضب الذي لا تطفئه زعرناتكم ولا يستسلم فاحذروا!

اليانا بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق