بلاد العجائب والغرائب!

وطني الحبيب، لا ادري من اين تسقط عليك الضربات دون رحمة، حتى صرت عارياً من كل الألوان فارغاً من كل العطور، لاكتشف انني شوّهت نفسي دون ان ادري، وقتلت اخوتي دون ان ادري ونحرت عظامك وأفسدت ضميرك، وارتديت عباءة الليل ووشاح الظلام الأسود، لأردد مع انفاسي الاخيرة ايها القاتل ايها القاتل…

أيتها العرّافة إقرأي للعالم ما لا تستطيع النفس النائمة تحت كثبان الرمال البنيّة اعلانه اعترافا على اجنحة الطيور…

قولي لهم انني حاولت تغيير مسيرة الحياة، وأقدمت على الخيانة ومارست الشذوذ مع نفسي ولم اجد غير، تراب الوطن مخدّة لدموعي التي جمّدها الصقيع، ورحت ارقص الفالس مع الوحل والاحجار انشر ما تبقى من آثارك وهما على الطرقات، تدعسه بأقدامها عجلات الجاهلية.

وحيداً في بلاد العجائب والغرائب كلما حاولت التفكير، اخطأت الدرب وسقطت من جديد عن الدرج، اهوى مع عصافير الصباح نحو الضياع دون اوتار، نبض، دون موسيقى..

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق