بين الامن والمال والسياسة.. النازحون باقون!

قدّمت القيادة الروسية عرضاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين بإقامة مخيمات داخل الأراضي السورية، وطلبت من المفوضية توفير المال والدعم اللوجستي لتأمين انتقال النازحين إلى هذه المخيمات من دول الجوار، مقابل تعهد موسكو بتولي وحداتها العسكرية توفير الحماية الأمنية، وعدم ملاحقتهم لأسباب سياسية وأمنية، لكن المفوضية اعتبرت أن على من لديه القدرة أن يتواصل مع النظام السوري لوضع خطة لعودتهم إلى بلداتهم وقراهم لقطع الطريق على المخاوف التي تحذّر من وجود مخطط لإحداث تغيير ديموغرافي في سوريا.

وأعربت عن قلقها من أن تتحول إقامتهم المؤقتة في هذه المخيمات إلى دائمة. وتخشى المفوضية في حال موافقتها على الاقتراح الروسي من تلكؤ النظام السوري في تسريع الحل السياسي للأزمة السورية بذريعة أن لا مشكلة في عودة النازحين إلى الداخل السوري.. وفي المقابل اعتبرت مصادر مقرّبة من موسكو أن الولايات المتحدة، ومعها بعض الدول الأوروبية، كانت وراء الإيعاز للمفوضية بعدم الموافقة على الاقتراح الروسي، على خلفية أن الأولوية يجب أن تكون للحل السياسي للأزمة في سوريا. وفي ظل التجاذبات الاقليمية والدولية والحل السياسي المتعثّر، يرزح لبنان تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة ولم يعد في وسعه أن يتحمل المزيد من الأعباء المالية المكلفة من جراء استضافة النازحين في ظل عدم استجابة المجتمع الدولي لطلبه بضرورة توفير المزيد من الدعم المالي بسبب التكلفة المالية العالية المترتبة على وجودهم في لبنان.

بين الامن الموعود والمال المفقود وسياسة الوعود.. النازحون باقون حيث هم!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق