بين موجات عنف وتدخّل دولي!

يعتبر البعض في الداخل كما في الخارج ان الشعب اللبناني لن يثور، وان تحرّك 17 تشرين ليس سوى بداية “لا شيء”، لأن بكل بساطة التشرذم الحاصل في صفوف الثوار يوحي وكأنه امر ميؤوس منه. اما الحقيقة اننا في بداية المسار، بمرحلة اكتئاب جماعي بعد فشل الفورة الاعتراضية الأولى.

حالة اللبنانيين النفسية تتطابق ونظرية”دوامة الصمت” حيث يشعر الفرد كما المجموعة ان صوتهم غير مسموع، ونضالهم لن يغيّر شيء وسيبقى الفاسدون على حالهم، ولا مفرّ من التأقلم مع الموجود…وبحسب دراسة وضَعتها منظمة “لمسا” موجة الاكتئاب التي يعيشها الشعب اللبناني عوارضها كالأتي : فقدان الاهتمام أو المتعة بالأنشطة المعتادة، فقدان أو زيادة في الوزن، أرق أو فيض في النوم، قلق واحباط، تعب وفقدان الطاقة، شعور بانعدام القيمة أو الذنب، تقلّص قدرة التركيز، تفكير بالموت أو الانتحار، حزن وتراجع في الاهتمام الاجتماعي…وهل من العجب ان تؤدي هذه العوارض الى موجة نزوح اشبه بالذعر والفرار الجماعي؟

اما بعد مرحلة الاكتئاب والشعور بالعدم، سيأتي زمن الانتفاضة العنيفة على الامر الواقع، ما ينذر بربيع حار وربما دام. اننا بكل بساطة في سباق بين موجات عنف محتملة وتدخّل دولي قيد الدرس.

بعبدا خط احمر!

نقولها من جديد بعد ما شهدناه من مغالطات وتحدٍّ في قصر بعبدا الأسبوع الفائت: رغم اقتناعنا بمبدأ “كلّن يعني كلّن”، نعتبر ان رئاسة الجمهورية ليست مكسر عصا او “إجر كرسي”، رغم رغبة البعض بإلغاء دورها. وقد عبَّرت عن هذا “الخط الأحمر” السيدة يمنى بشير الجميّل من بكركي التي، رغم معارضتها العهد الحالي، استنكرت بشدّة التعامل مع الرئيس وكأنه “باش كاتب”. ومَن أجدى من يمنى للدفاع عن موقع بل وطن استشهد والدها للدفاع عنه.

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق