“بيْن شمّ الهَوا وأكل الهَوَا”…!

“خدُوها من هالدّقن”: هذه المنظومة ستسقط بكلّ رموزها وسيتمّ تعديل النّظام، وهناك احتمال أن يحكمَ الجيش اللبنانيّ متولّيًا حكومة انتقاليّة موقّتة، إلى أن يتمّ تطهير الدّولة من البراغيث الموبوءة.

“إجت الأوامر للإنسحاب، أوكي، روق عليّ شوي”؛ ألمْ يكنْ بإمكانهم اختيارُ أزلامٍ أكثر فطنة وحذاقة، لدرجة أنّ هذا الذكاء “شَرشرَ” على الإعلام. ولكن في الحقيقة، حدث كلّ هذا ليتعرّى الدجّالون من دجلهم، إذ إنّ “كلّ مستور سينكشف”، وهذا العِصيان الأغشم والكيديّ سيودي بأصحابه. 

توازيًا، إذا كان القضاءُ قد دَخَلَ بازارَ العصيان ودَوْسَ القانون والإستعراضات الإعلاميّة لتنظيم حَمَلاتٍ انتخابيّة سابقة لأوانها، ولإعادةِ حشدِ الجمهورِ الحزبيّ المتلاشي إلى غير رجعة، وفي مناطق يعتبرونها انتخابيّة، هذا يعني في المقابل أنّ التمرّدَ المدنيّ سيتفاقم أكثر في المرحلة المُقبلة، ولا مَن يُحاسب. إذًا، انطبقَ القول المقدّس فيهم: “عميانٌ يقودون عُميانًا”!

تحوّلَ بعض القضاء في لبنان إلى ناطقٍ باسم بعض المتزعّمين الأقزام على قطيعٍ خنوع! وتحوّلَ القضاء إلى ماكينة مبرمجة بحسب برنامج زعيمه.

أصبحَ القضاءُ يركضُ على الطّرقات ويقوم بدور الشّرطيّ وينفّذُ غاياتٍ انتقاميّةً غوغائيّة لمآراب “أسياده”؛ والسّؤال السّخرية: “هل التّدقيق الجنائيّ يبدأ من “مكاتب مكتّف” للصّيرَفَة”؟ ولماذا لم يتحرّك بعض هذا القضاء بمأجوريه باتّجاه مشروع البناء على تلّة نهر الكلب المخالف لقانون حماية البيئة رقم 444؟ لماذا لم يتحرّك على هدر ميليارات الدّولارات على بواخر “الفوفاش” في وزراة الطّاقة وشركة كهرباء “علي بابا”؟ ولماذا لم يُحقّق في موضوع سمسرات السّدود الفاشلة والفارغة والتي دمّرت البيئة وهي ليست سوى “بلّوعة طبيعيّة”؟ لماذا ولماذا ولم ولم ولن؟

باختصار، النّيابات العامّة التّمييزية في لبنان متلوّنة بتلوّن أحزاب هذه الطّغمة: باللّون الإشتراكي واللّون المستقبلي واللّون البرتقالي.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق