تداعيات الارهاب والنزوح على المملكة الهاشمية!

 

 

حذّرت مصادر استخبارية من أنّ الاردن ، حليف الولايات المتحدة، سيكون وجهة عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي الجديدة، على الرغم من تراجع قوته في العراق وسوريا، وانطلقت المصادر من الهجوم الإرهابي الذي طاول بلدة السلط في آب الفائت وأودى بحياة 4 ضباط أردنيين وأصاب 16 مدنياً بجروح، مشيرة إلى أنّ الموقوفين الخمسة الذين وقعوا بقبضة السلطات ينتمون إلى “داعش”. وفيما لفتت إلى أنّ السلطات الأردنية عثرت بحوزة الموقوفين على كميات كبيرة من المتفجرات اليدوية الصنع التي كانوا ينوون استخدامها لشن هجمات جديدة على المدنيين والمنشآت الأمنية، نبّهت من أنّ هذا الحدث قد يشكّل مقدمة لتطورات أخرى مقبلة. وكشفت أنّ الأنشطة الإرهابية تسجّل ارتفاعاً في الأردن منذ العام 2015، مؤكدة أنّ 250 مقاتلاً في “داعش” من أصل 3 آلاف عادوا إلى الأردن، ثالث البلدان المصدرة لمقاتلي التنظيم. وعلى الرغم من نجاح عمان في منع وقوع هجمات “داعشية” في الفترة السابقة، رأت أنّ هذه المهمة ستزداد صعوبة، نظراً إلى أنّ الأردنيين العائدين من القتال في سوريا مسلحون بعقيدة التنظيم وتلقوا تدريبات قتالية واكتسبوا خبرات ميدانية، وهي عوامل من شأنها أن تجعلهم قادرين على تجنيد غيرهم أو التأثير عليهم.وأشارت إلى اللاجئين السوريين في الأردن الذين يفوق عددهم الـ 650000 ، محذرةً من أنّ الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشون فيها تندرج ضمن إطار العوامل المشجعة على التشدد، وفي المقابل، يبذل الأردن جهوداً في سبيل محاربة الإرهاب، لافتةً إلى أنّ المملكة الهاشمية أبرمت في آذار العام 2018 شراكة لإنشاء مركز تدريب جديد على مكافحة الإرهاب في جنوب عمان، بهدف تعزيز قدرة الأردن على مكافحة الإرهاب في الداخل، علماً أنّ هذا الاتفاق ينطوي على دعم الأردن عسكرياً بقيمة 350 مليون دولار لمدة 4 سنوات، وانتقدت المصادر عدم إيلاء المجتمع الدولي أهمية للضعف الذي يعتري الأردن، معتبرةً أنّه فضّل التركيز على تفكيك “الخلافة” وقتال عناصر التنظيم المتوجهين إلى أوروبا على دعم عمان. وخلصت المصادر إلى أنّ الأدلة التي تنذر باقتراب مقاتلي “داعش” من الأردن واضحة، مؤكدةً أنّ “داعش” يدرك مواقع مكامن الضعف الأردنية. ودعت المجتمع الدولي إلى اعتبار هجوم السلط بمثابة جرس إنذار لما يمكن أن يحصل لاحقاً.

مجدداً النزوح والارهاب يهدد ان المملكة الهاشمية بعد ان مرّت بتجربة مماثلة في سبعينات القرن الماضي ونجت منها بإعجوبة! فيما دفع لبنان ثمنها غالياً ولا يزال! ويبقى السؤال، ماذا يُخطط لهذه المنطقة التي لم تهنأ بالأمان منذ نشوء الكيان الاسرائيلي!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق