تقارب روسي- صيني في الشرق الأوسط!

اشارت مصادر ديبلوماسية الى التقارب الروسي-الصيني في الشرق الأوسط، منطلقة من تركّز المحادثات بين نائبي وزيري الخارجية في البلدين، في بكين على الأوضاع الراهنة في سوريا والعراق واليمن وليبيا والخليج والتسوية الإسرائيلية-الفلسطينية. وأوضحت أنّ التدخل الروسي في سوريا جعل من موسكو واحدة من بين “ضابطي الإيقاع الأساسيين” في الشرق الأوسط على المستوى الأمني، مبينة في الوقت نفسه أنّ الصين أصبحت أكبر مستثمر في المنطقة في العام 2016، متفوّقةً على الولايات المتحدة. ونظراً إلى التشنج الذي يحكم العلاقات الأميركية-الصينية والأميركية-الروسية، رأت المصادر من أن موسكو وبكين تبدوان جزءاً من “محور قوى مقاومة عالمي” في وجه الولايات المتحدة. وكشفت أنّ الصين وروسيا مهتمتان بالشرق الأوسط لسببيْن، هما الأمن والفرص الاقتصادية المرتبطان بشكل وثيق ببعضهما البعض، وأنّ البلديْن متحدان تقليدياً في معارضتهما “التدخل الأجنبي المدمر”، وذكّرت بامتناع روسيا والصين عن التصويت في العام 2011 على القرار 1973، الذي أدى إلى سقوط الزعيم الليبي معمر القذافي، وبالتالي خسارتهما مليارات الاستثمارات وأصولاً جيوسياسية، واعتبرت أنّ هذا الدرس القاسي علّمهما أن يتخذا موقفاً أكثر فاعلية في ما يتعلق بمواجهة سياسات الضغط الغربي والتحرك العسكري. ورأت أنّ “صخب” سياسات موسكو يعود إلى رغبتها في أن يتم الاعتراف بنفوذها في المنطقة، مستدركة بأنّ الصين في المقابل تعمل بعيداً عن الأضواء وذلك عبر الأدوات الاقتصادية ودعم روسيا على مراحل، وقالت إنّ روسيا تركز على صورتها كضامن أمني جديد في المنطقة، في حين أنّ الصين تمثّل الجهة التي يتم اللجوء إليها لطلب القروض.

انهما العملاقان الروسي والصيني اللذان يتطلعان الى مستقبل المنطقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وسيجنيانه من دخولهما بكل قواهما الى الخريطة الشرق اوسطية من باب اعادة اعمار سوريا وما ستأتي به حيثيات هذه الشراكة من فوائد على هذين البلدين على الاصعدة كافة من جهة وفي مواجهتهما للنسر الاميركي من جهة أخرى!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق