تقاسم سوريا بين روسيا وتركيا وإيران!

تشهد الاتفاقيات التي تمّ توقيعها بين دمشق وطهران، اعتراضاً روسياً ادى الى تجميدها. ومن اهم هذه الاتفاقيات “اتفاقية التعاون الاقتصادي طويل الأمد”، اضافة الى تقديم التسهيلات للشركات الإيرانية للاستثمار وإعادة الإعمار. وكان سبقها اتفاقية استثمار حقول الفوسفات في منطقة الشرقية، قرب مدينة تدمر لـ99 سنة. لكن وعد الرئيس السوري تبخّر وتم منح رخصة لروسيا حتى عام 2068. وتملك سوريا أحد أكبر احتياطي من الفوسفات في العالم بـ1.8 مليار طن، لكن الإنتاج، لم يتجاوز 3.5 ملايين طن في 2011، إضافة إلى تصدير 400 ألف طن إلى إيران في 2013. وجمّدت ايضا محاولة استحواذ شركة إيرانية، يدعمها “الحرس الثوري”، على مشغل ثالث للهاتف النقال، إلى جانب “سيرياتل” و”ام تي ان”.

صراع لاستملاك أراضً 

كما أن حصول طهران على 5 آلاف هكتار من الأراضي للزراعة والاستثمار، أدى الى وقوع خلاف حول مكان هذه الأراضي.. اضافة الى رغبة طهران في الحصول على ألف هكتار لإنشاء مرافئ للنفط والغاز على المتوسط، في بانياس بين طرطوس واللاذقية، لكن اعتراضاً روسياً على إقامة “ميناء نفطي” لإيران، جمّد الأمر ايضاً بسبب قربه من قاعدتين روسيتين، ويترك طريق “طهران – بغداد – دمشق – المتوسط” مفتوحاً للإمداد العسكري والاقتصادي، خصوصاً وسط أنباء عن سيطرة إيران على قطاع سكك الحديد في سوريا.

ومن ضمن الاتفاقيات موافقة إيران على خط ائتمان جديد، بقيمة مليار دولار أميركي، علماً بأن إيران قدمت منذ 2013 خطوط ائتمان إلى دمشق بقيمة 6.6 مليارات دولار، منها مليار دولار قبل سنتين، خصص نصفها لتمويل تصدير النفط الخام ومشتقاته. ووفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، صدّرت إيران 70 ألف برميل من النفط يومياً إلى سوريا.

شرط أميركي 

وفي هذا السياق اعتبر مسؤولون رفيعون في واشنطن إنّ بلادهم لن تموّل اعادة الإعمار ولن تحصل سوريا على دولار واحد من واشنطن طالما أن القوات الإيرانية أو المدعومة منها لم تنسحب بشكل كامل.

تعاون تركي -روسي 

وفي الموازاة تتطلع أنقرة إلى إعادة إعمار سوريا لتعزيز اقتصادها، وهي اجرت مباحثات في هذا الشأن مع روسيا وفرنسا وألمانيا. وتسعى تركيا لأن تكون أحد اللاعبين الرئيسيين في اعادة اعمار سوريا، الأمر الذي سيكون مفيدًا اقتصاديًا لها. ومجرّد الدخول الى مرحلة إعادة الإعمار، سيكون ذلك بمثابة فوز آخر لتركيا التي قد تصرف النظر عن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة. ولهذه الغاية تُعقد الإجتماعات المنتظمة بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تحت عنوان التعاون الاقتصادي.

كما كانت الحروب على حساب الشعب السوري، ومن حسابه هو السباق على مشاريع اعادة الاعمار والصراع حولها ستكون ايضا من حساب الشعب السوري وعلى حساب ثرواته!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق