تنظيم “داعش” يوسّع عملياته في قلب أفريقيا!

وسّع تنظيم “داعش” عملياته في قلب أفريقيا، لتشمل 7 دول في منطقة الساحل وبحيرة تشاد.

ومنذ اسابيع قتلت قوة مشتركة متعددة الجنسيات في غرب أفريقيا 42 من مقاتلي “داعش” في منطقة بحيرة تشاد، التي تضم تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا. ودأب التنظيم الإرهابي على تنفيذ عملياته في السابق شمال مالي والنيجر، غير أنه وسع رقعته الجغرافية لتشمل منطقة بحيرة تشاد وبوركينا فاسو. وارتبك “داعش” بعد تشكيل تحالف عسكري يضم 20 دولة بقيادة الجيش الفرنسي وقوات الأمم المتحدة، حيث مُني بهزائم متتالية في شمال مالي، في منطقة صراع نفوذ مع تنظيم القاعدة.

وتيرة الأعمال الإرهابية ترتفع في الساحل الأفريقي!

وارتفعت وتيرة الأعمال الإرهابية في شريط الساحل الأفريقي، الذي يبدأ من السودان شرقا وينتهي في السنغال غربا، حيث تراود الجماعات المسلحة رغبة في خلق مجال واسع للحركة، وفتح ممرات لعملياتها تبدأ من البحر الأحمر، وتنتهي إلى شواطىء المحيط الأطلسي.

وبحسب مراقبين، فإن هذه الجماعات وعلى رأسها “داعش” و”بوكو حرام” و”القاعدة” و”أنصار الدين”، باتت بعد مضايقتها في ليبيا وشمال مالي والنيجر ونيجيريا، عازمة على توسيع نطاق حركتها، لتضمن طرقا وممرات من الشرق إلى الغرب لتدفق المقاتلين بعد الهزائم المتتالية لهذه التنظيمات في العراق وسوريا.

عَين البغدادي على الصحراء الكبرى!

ومنذ خسر “داعش” وجوده وتبددت أحلام قيام دولته في العراق وسوريا، تحولت توجهاته إلى محاكاة القاعدة ومنافستها في نشر خلاياه في العالم لخلق دولة افتراضية عبر أنصاره، حسب مراقبين. وتأتي معركة بحيرة تشاد لتؤكد عزم التنظيم المتطرف على توسيع رقعة أعماله في منطقة كانت حكرا على “بوكو حرام”، وهو ما يؤكد توجهات “داعش” الذي يخشى مراقبون من استغلاله للتوتر في السودان، الذي يمثل جدارا مانعا بينه وبين أتباعه في شرق أفريقيا وخصوصا في الصومال. وكان المراقبون توقعوا في وقت مبكر، اتخاذ “داعش” لمنطقة بحيرة تشاد مسرحا جديدا لعملياته، بسبب قربها من ليبيا حيث تتدفق الأموال من ميليشيات طرابلس التي تمولها قطر وتركيا، إلى التنظيمات المتشددة في المنطقة.

واشنطن تنتقد الحرب في منطقة الساحل!

وانتقدت الولايات المتحدة الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل، بعد أن طال أمده من جهة، وبعد أن أسفر التواجد الدولي إلى ارتفاع غير مسبوق في الأعمال الإرهابية، وإلى تدفق أعداد كبيرة من المتطرفين إلى المنطقة. وتسببت الاضطرابات في زعزعة استقرار منطقة الساحل الصحراوي بأكملها في غرب أفريقيا مع إخفاق الجيوش الوطنية وقوات خاصة من دول غربية، وبعثة الأمم المتحدة المؤلفة من 15 ألف جندي في السيطرة على الوضع.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق