“جلالةُ المَلِك” وزُمرة “المراهقين”!

يُحاولون الضّغط في شتّى الإتّجاهات للإستفادة انتخابيًّا، في حينٍ أنّ البلد يمرّ في أكبرِ أزمةٍ تاريخيّةٍ لم يعرفْها منذ الحرب العالميّة الأولى. ألهمّ الوحيد لدى بعض “المُراهقين” في الحاشية الملكيّة اللبنانيّة هو تحقيقُ المصالح الإنتخابيّة القادمة وليس مصالح البلد. وللإستمرار في العمل الكيديّ السياسيّ يخرقون يوميًّا الدّستور وبحسب مراجع قانونيّة التي تَعْتَبِرُ أنّ “انعقادَ المجلسِ الأعلى للدّفاع هو رسالة تحقير للدّستور،- و”جلالة الملك”- يستخدمه للسّلطة والتسلّط. مُعتبرًا أنّ ذلك “إهانة لمجلس الوزراء” وكأنّ الأمبرطور نيرون القرن الحادي والعشرين يقول: الأمرُ لي وحدي.

ولكن ما يهمُّنا أكثر في هذه المرحلة المصيريّة هو ما سينتج عن المفاوضات مع صندوق النّقد الدوليَ، الذي يعملُ مع عملاء الدّاخل على تشريع بطاقات “شحادة” عِوضًا عن إرجاع ما نُهبَ من أموالٍ إلى خزينةِ الدّولة اللبنانيّة ومصارفِها، علمًا أنّ دولَ الغرب تعلمُ تمامَ العِلْم من نَهَبَ وكيف تمّت عمليّة النّهب، وهي بصراحة شريكة في هذه المكيدة الإقتصاديّة، لمجرّد أنّها لم تحرّكْ ساكنًا لإرجاع هذه الأموال التي هي من حقّ الشّعب اللبنانيّ، مع العِلْم أنّ القوانين الإقتصاديّة الدوليّة ترعى ذلك.

توازيًا، رفضت محكمة الإستئناف الدعاوى التي رفعها الوزراء السّابقون نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر ضدّ القاضي بيطار. ولكن لو لم يكن هؤلاء (وغيرهم أيضًا) متورّطون حتّى العُنُق بملف انفجار المرفأ وقبل ذلك بنيترات الموت، لَمَا كانوا طَالبوا بكفّ يدِ القاضي عن التّحقيق بجرائمهم، وبالتّالي، بما أنّهم يعتبرون أنفسَهم أبرياء لماذا لا يمثلون أمام القضاء؟ كلّ هذا، وعلى أمل أن يُتابع القاضي بيطار بالشّجاعة نفسِها ويوسّع رقعة تحقيقاته ليطال من رُفعت بحقّهم إخبارات نتيجة التّحقيقات الإستقصائيّة السّابقة على الإعلام وسواه لازال يستثنيهم حتّى هذه السّاعة.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق