حرب باردة اممية بإدارة تركية!

ساءت الأمور بين تركيا والولايات المتحدة بعد توقيع انقرة مع موسكو على صفقة صواريخ إس-400 بمليارين ونصف دولار والتي من المفترض ان تتسلمها الصيف المقبل. يبدو ان المضاربة الروسية السياسية والعسكرية والاقتصادية تغيظ واشنطن الى اقصى الحدود كون تركيا كانت احد أهم ركائزهم في الشرق الأوسط وشوكة زرعوها في خاصرة أوروبا. من هنا اتى التهديد بسحب السلاح الأميركي المتطور على أساس انه ليس ممكناً ان تحظى تركيا بترسانة مزدوجة، في وقت اميركا شريك أساسي في الحلف الأطلسي الذي عاد الى نوع من المواجهة مع روسيا او على الأقل حرب باردة، بعدما اطلق بوتين مشروع إعادة لملمة دول الاتحاد السوفياتي لبناء إمبراطورية روسية حديثة.

تحاول واشنطن الغاء صفقة الأس-400 الروسية، عارضة على انقرة صفقة تضم طائرات حربية وصواريخ أرض-جو باتريوت بثلاث مليارات ونصف دولار أميركي. اما اردوغان فيحاول الحصول على الصفقتين بقبول العرض الأميركي من جهة والقول انه دفع الى روسيا نصف ثمن الصواريخ التي ستسلمها في تشرين الاول المقبل… ومن يعرف اردوغان جيدا يدرك انه يلعب على الحبلين لكسب المال والمساعدات من الجانبين.

هو سباق التسلّح وبيع السلاح القديم-الجديد بين الغرب والشرق، والصراع الاممي وتقاسم النفوذ تدفع ثمنها دائماً الشعوب من مالها ومن حياتها ومن مستقبلها ومن اقتصادها، خدمة للمتحكّمين بالنظام العالمي! 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق