حرّروا القضاء من السياسة!

بو صعب: مُتفاهمون مع الحريري حول ما يمكن أن نُقدّمه بالإصلاحات وتسريع الأحكام، والبلبلة في الإعلام حول المحكمة العسكرية قابلة للحل.

التفاهم السياسي شيء يا معالي وزير الحرب، وقضاء مستقل سيّد وعادل شيء آخر، ومن المفترض ان لا يتعاطى معه المسؤولون. عذرا لكن السياسيين جعلوا من القضاء دمية بين ايديهم، يتدخّلون في شؤونه وشجونه على مدار الساعة، يعاقبون القاضي الذي لا يلبّي اوامركم، ويرفعون القاضي الزحفطوني الذي يقبل ان يتحول الى دمية بين ايديهم.

التفاهم الوحيد الذي من المفترض ان تتوافقوا عليه هو ان تكفوا ايديكم عن القضاء وتحرروه. لدينا قضاة كفوئين وقادرون على تحقيق دولة القانون التي نطمح اليها منذ عهود. 

اما الاعلام فهو الذي يصون حرية القضاء والديمقراطية.. فيما البلبلة التي تتكلمون عنها يا معالي الوزير فهي ناجمة عن الخطابات السياسية التحريضيّة التي تجيش الابواق والثرثرة الفارغة.

 

قشة الحريري وخشبة خصومه!

حسن فضل الله خلال جلسة لجنة المال: “رئيس الحكومة لديه مؤسّسات أكبر من الحكومة”.

نشاطر الحسن قوله، ان رئاسة الحكومة تحولت الى حكومة من خلال الصناديق والمجالس التابعة لها والتي لها سلطات تتخطى الوزارات الموازية لخدماتها. والسبب بل المبرر لإنشاء هذه المؤسسات التابعة لرئيس الوزراء مباشرة انه كان من المستحيل ان نعيد إنتاجية الوزارات بعد الحرب، ومن الاسهل بناء مؤسسات واعطائها صلاحيات الإدارة التنفيذية الموازية. اما اليوم وقد مرّ ما يقارب الثلاثين عاماً، كان من المفترض ان ينتهي تأهيل الوزارات والإدارات واعادة صلاحياتها التنفيذية، ما يعيد القرار النهائي الى مجلس الوزراء بدل ان يكون بين ايدي رئيس الحكومة منفردا. 

علما ان من بيته من زجاج لا يرمي جاره بالحجارة، أي ان فضل لله ينظر الى القشة في عين اخصامه ولا يرى الخشبة في عين رفاقه الذين يحتكرون القسم الثاني من الدولة لحسابهم الخاص !

 

بين ناقة روسيا وجمل سوريا

صرّح المبعوث الخاص للرئيس الروسي بعد لقاء الوزير جبران باسيل: “ناقشنا بشكل مفصل موضوع النزوح السوري الذي يشكل أزمة في لبنان، ونستمر في بذل الجهود لتقدّم المبادرة الروسية”.

لو كانت روسيا تريد حقا ان تحل ازمة النازحين، لابتكرت طريقة لتمهيد طريق العودة كونها الآمر الناهي في سوريا اليوم، ولا يجرؤ النظام الاسدي الاعتراض على قرارها. 

اما المبادرات فهي على مثال اللجان “مقبرة القرارات” لا تؤدي الا الى حلول وسطيّة دون المستوى. وفي هذا الوقت يرزح لبنان تحت اثقال لا يحتملها… بين ناقة روسيا وجمل سوريا! 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق