حقّ كل انسان على وجه الأرض!

سألت احد الاصدقاء الفرنسيين لماذا لا تتقنون اللغة الانكليزية او تدرّسونها؟

فأجابني لماذا هم لا يتقنون اللغة الفرنسية ويدرّسونها؟

في عمق جسد التاريخ منذ البداية حروب لا تتوقف قبائل عنصرية، سفك دماء، ذبح، قطع رؤوس، محاكم تفتيش، قطع ألسنة دون تمييز، دون رحمة ولا شفقة.

هو شبح القتل الذي بدأ مع السيف والخناجر وأقواس النشاب وصولاً الى القنابل الذريّة عبر القارات والقتل والتدمير والطحن صار بالجملة. ملايين من الضحايا تتبخّر بكبسة زرّ.

لنعود لقلب التاريخ ونتذكّر.

نتذكّر حروب الطوائف دون المرور بالحرب العالمية الاولى والثانية ومسبّبات اندلاعها.

ماية سنة من الحروب اخترق دمارها صخور الجبال ونهشت بأسنانها الارض.

ماية سنة حرب مدمّرة بين فرنسا وانكلترا بين البروتستانت والكاثوليك والتي حصدت اكثر من ماية مليون قتيل.

كل ما يحدث في هذا العالم من مأسٍ، كل ما يحدث على كوكب الارض يتحول الى عنوان مصبوغ بالدماء ولا من يكترث ولا من يعتبر ويتعلّم من اخطاء الماضي.

الموت هو هذا العنوان، القتل هو هذا العنوان.

وفي العودة الى مشرقنا العربي والتحديق ملياً في تسلسل الاحداث التي اجتاحتنا يبدو ان نسبة الدمار التي اصابنا ما زلنا في بداية الطريق ندبدب داخل الغرفة في انتظار الاسوأ والاخطر.

نحن الذين لا يؤمنون بالطوائف واتباعها هذا التسونامي الذي اجتاح بجهله اوراق الشجر وقطع بمنجله جسد الحرية.

رحمة الله على كارل ماركس حين قال: ان الدين هو افيون الشعوب لكنه بالتأكيد لم يأت على ذكر الايمان الذي هو حق لكل انسان على وجه هذه الارض.

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق