خطوط التماس الطائفية!

في وقت تُطوّر فيه بلدان العالم الغربي أسس ديمقراطيتها، وتغوص البلدان العربية في جاهليتها السياسية، ينزلق لبنان اكثر واكثر في ثيوقراطية رجعية يمكننا القول انها تحوّله تدريجا الى بلد تعددية الانعزال الطائفي.

الشراكة بين المسلم والمسيحي كان الشعار التأسيسي للبنان الاستقلال، ثم أصبح لبنان اللا مسلم واللا مسيحي في عهد فؤاد شهاب، ولبنان المسلم والمسيحي قبيل الحرب اللبنانية، ليتحول الى لبنان المسلم ولبنان المسيحي في الحرب. اما الطائف ففرض صيغة تعايش حذر بين المسلم والمسيحي، انتقلت بقوة السلاح الى محاولة هيمنة “إله” واحد على الآخرين. هذا ما اعاد الى النفوس هوَس “خطوط التماس الطائفية”، ويهدد بعودة الانعزال والمتاريس!

ميثاقية محور الممانعة!  

الانتخابات المقبلة، لو حصلت، لن تزيل خطر احادية “الاله”، بل قد تكرّس “الشيعية السياسية” بقيادة الحزب الإلهي الذي سيحظى مع حلفائه المسيحيين والسنة والدروز بغالبية برلمانية. أي أنه ينتقي الرئيس الذي يراه مناسبا، تماما كما حصل في زمن الاحتلال السوري، كما سيفرض رئيس وزراء من أنصاره. دون أن يشهر السنّة ورقة الميثاقية كون قسم من نواب الطائفة سيبصم. أي أننا بصدد تثبيت ديمقراطيا غالبية “محور الممانعة” في المجلس النيابي اللبناني. وفي هذا الوقت تشهر بعض الاحزاب راية التغيير وهي على علم أن التغيير غير ممكن، مستفيدة من الأموال التي تتدفق.. عبثيا.

اين كرامتك يا شعب؟

لكل يوم قسطه من القرف. لكل يوم قسطه من الآلام. لكل يوم قسطه من الإذلال. لكل يوم قسطه من التساؤل حول المصير.. مصير وطن بات سفينة من دون قيادة، ومصير شعب مفكك مسيّر جبان وضيع، يستسلم لجلاديه او يفرّ هربا بدل تحمل مسؤولياته. شعب بات رهينة مسؤوليه، ومن المرجّح أن يعيد انتخابهم من جديد ان حصلت الانتخابات بدل ان يدحرهم في مقبرة التاريخ؟!

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق