“داعش” يعيد انتشاره من العراق الى الفيليبين!

في وقت تهنئ دول الغرب من اميركا الى أوروبا نفسها بما يسمونه القضاء على “داعش” في سوريا، يحاول التنظيم على ما يبدو البحث عن معسكر جديد، بعد خسارة آخر معاقله في محافظة دير الزور. إذ تشير مصادر أميركية وعراقية متطابقة إلى وجود زعيم التنظيم، ابو بكر البغدادي، في صحراء الانبار، غرب العراق.

وبحسب مصدر مقرّب من القوات الأميركية الموجودة في العراق، فإن البغدادي يحاول إعادة تنظيم صفوف مسلحي “داعش”، مستخدماً صحراء الأنبار معسكراً جديداً للتنظيم. وقال المصدر، إن البغدادي وصل مع معاونيه منذ أسابيع، إلى صحراء الأنبار عن طريق الأنفاق التي تربط مناطق دير الزور السورية بمدينة القائم العراقية. هذه الأنفاق يستخدمها مسلحو “داعش” في الانتقال بالسيارات أو الدراجات النارية بين حدود سوريا والعراق، بعيداً من أنظار طيران التحالف الدولي.

أبوبكر البغدادي في الحسينيات!

وأضاف المصدر، ان المعلومات التي وصلت إلى الجيش الأميركي تشير إلى وجود البغدادي ومعاونيه في منطقة الحسينيات وسط حراسة مشددة، برفقته بين 350 و 500 مسلح من عناصر التنظيم. إلا أن البغدادي غير ثابت في مكان محدد، وينتقل بالأنفاق بين مناطق الحسينيات ووادي حوران. ولفت المصدر إلى أن طيران التحالف الدولي والجيش الأميركي والقوات الأمنية العراقية تجد صعوبة في الوصول بالسيارات والمدرعات العسكرية إلى تلك المناطق، إلا من خلال الدراجات النارية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من صحراء الأنبار عبارة عن وديان شديدة العمق ومنخفض أرضي.

3000 مسلح في صحراء الانبار!

وأوضح المصدر المقرّب من الجيش الأميركي في العراق، أن عدد عناصر مسلحي “داعش” في صحراء الأنبار “يبلغ 3000 مسلح”. وذكر أنه بعد تقدُّم “قوات سوريا الديمقراطية” والسيطرة على مناطق دير الزور السورية، بدأ المئات من مسلحي “داعش” في الانسحاب أكثر باتجاه العراق، وهو ما قد يجعل العدد يتزايد، مع توقعات تفيد بأن يصل العدد إلى 5000 عنصر. إلى ذلك، يتوزع مسلحو “داعش” على شكل مجاميع في صحراء الأنبار، التي يمتد طولها على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا والأردن، ويسيطر على مناطق الحسينيات ووادي حوران والقذف، حسب مسؤولين في محافظة الأنبار.

وأضاف المصدر، إن تنظيم “داعش” يشكل نقاطاً موزعة على صحراء الأنبار، كل نقطة تحتوي على 10 الى 15 مسلحاً وتبعد عن الأخرى 5 كلم، ويستخدم مسلحو التنظيم الدراجات النارية في الانتقال بين النقاط والمعسكر. ولفت الى أن هناك استنفاراً أمنياً بين القوات الأمنية العراقية في مدينة القائم المحاذية لمدينة البوكمال السورية على ضفاف نهر الفرات، إلا أن خروج مسلحي “داعش” من دير الزور يشكل خطراً على محافظة الأنبار.

“داعش” في الفيليبين!

وفي سياق متصل، كشفت تقارير ديبلوماسية عن تعاظم قوة “داعش” المتشدد في الفيليبين، التي يعتبرها التنظيم معقلا له في شرق آسيا، في وقت فقد فيه السيطرة على اكثرية مناطقه في سوريا والعراق. وتجتذب الغابات الكثيفة في أرخبيل جزر مينداناو جنوب البلاد أعدادًا متزايدة من مسلحي “داعش”، مستغلة ضعف قبضة الشرطة وسط الغابات، التي تحولت إلى ملاذ للمتشددين. وكان تنظيم “داعش” تبنى في كانون الثاني الماضي تفجيراً استهدف كاتدرائية كاثوليكية في الفيليبين، أدى إلى مقتل 23 شخصا وإصابة آخرين، الأمر الذي عزز حالة التأهب في صفوف قوات الأمن. وبعد الهجوم بأيام قليلة، انتشر ملصق على الإنترنت يظهر فيه الرئيس الفيليبيني رودريغو دوتيرتي راكعاً على كومة من الجماجم، فيما يقف خلفه مسلح يحمل خنجرا، مع تعليق يقول: “لقد بدأ القتال للتو”.

وتقول التقارير إن ظهور “داعش” في الفيليبين، يعزز المخاوف بأن القضاء على التنظيم لا يزال يشكل تحديا للكثير من الدول في العالم.

وبدأ التنظيم بتجنيد أفراد من الفيليبين وخارجها جنوب البلاد في 2016، داعيا من لم يتمكنوا من السفر إلى سوريا والعراق، إلى الالتحاق بصفوف مسلحيه في غابات جزر مينداناو. ونقلت التقارير عن مسؤولين في المخابرات الفيليبينية قولهم إن مئات المسلحين لبّوا هذه الدعوة وتدفقوا إلى البلاد من أماكن بعيدة، مثل الشيشان والصومال واليمن.

وفي عام 2017، استولى مسلحو داعش على مدينة مراوي في مينداناو، لكن قوات الأمن الفيليبينية تمكنت من استعادتها بعد 5 أشهر، عقب اشتباكات عنيفة أدت إلى تدمير أكبر مدينة ذات أغلبية مسلمة في البلاد. وأعلنت السلطات، أن المعارك ضد التنظيم في ذلك الوقت، أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 900 شخص من المسلحين، من بينهم ما يعرف باسم “أمير شرق آسيا” في التنظيم. وذكرت التقارير أن طائرات استطلاع أميركية بدون طيار تراقب الأرخبيل الفيليبيني الجنوبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق