دكان الحيّ!

تفاقمت معاناة المؤسسات الفردية والشركات التجارية الصغيرة، ووصل العديد منها الى مرحلة الإفلاس والعجز عن سداد المستحقات، وصرف العاملين، والتصفية والاغلاق التام!!

ووقعت كارثة إضافية أصابت على وجه الخصوص بيروت وجوارها، بسبب الأضرار الجسيمة التي سببها الانفجار الهائل الذي أطاح بأبنيتها ومحالها التجارية.

ويحزّ في النفس تتابع إغلاق المحلات والدكاكين الصغيرة في الأحياء، واختفاء أصحابها البسطاء الطيّبين، وغياب سماع تحياتهم الصباحية والمسائية، ودعواتهم لبعضهم البعض بالخير والتوفيق.

هؤلاء أصحاب النخوة والشهامة الذين يعرفونكم وعائلتكم فرداً فرداً، ويقفون معكم في السراء والضراء، في الأفراح والأتراح، ويسجّلون مشتريات العائلات المستورة والمتعثرة على «دفتر الدين» إلى حين يفرجها المولى عليهم.

شراء احتياجاتكم من دكاكين الحيّ، يحافظ على استمرارية مفهوم الحيّ وحيويته، وعلى الأواصر بين سكانه، ويحول دون تحوّله إلى شارع أشباح مُقفر لا حياة به، أو إلى أوكار مشبوهة.

حافظوا على استمرارية دكان الحيّ كي «يبقى حنّا السكران قاعد خلف الدكان، يغنّي وتحزن بنت الجيران».

عبد الفتاح خطاب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق