دولة الإنهيار وعروش الفجّار!

لم يكن ينقص لبنان واللبنانيين سوى انهيار شبكة الكهرباء وانفصالها وانقطاعها عن كل لبنان، حتى يكتمل النقل بالزعرور! وهي في الأصل منهارة وسبب رئيسي في الإنهيار العام جراء السمسرات والصفقات وسرقات المافيات! والإنهيار لم يوفّر الإقتصاد والليرة والمؤسسات والقطاعات صحية كانت أم تربوية وتجارية وزراعية وصناعية..! وفي الأساس أعمدة الدولة منهارة لأن أساساتها كسياساتها مهترئة وفاسدة! في لبنان كل شيء منهار! أخلاق المسؤولين وضمائر التجّار ورعاتهم الفجّار وعقول الوزراء وألسِنة النواب ونفوس الزعماء! في المقابل أعصاب الناس منهارة وجيوبها أيضا وبطونها كذلك وأرجلها بطبيعة الحال! طرقات البلاد منهارة وغاباتها! بيئتها لا تقلّ انهياراً! خزينة الدولة منهارة بعد أن نهرَها السارقون المارقون! المصارف منهارة بتواطؤ المصرفيين وشركائهم المتسوّسين! المصرف المركزي يخفي انهياراته المتتالية خلف شهادات ودروع حاكم الإنهيار وراعي الدولار ومهندس اللولار! كل شيء منهار.. وحدها عروش وكراسي المتزعّمين المزعومين ثابتة ومثبتة على أكتاف المستزلمين وعلى حِساب المستضعفين ومن حِساب الجائعين! بالتواطؤ بين آذاريين وأيّاريين الذين يخططون للتمديد أو لإعادة التجديد تحت شعار الخروج من الإنهيار بكلام ليل يمحوه نهار!

انطوان ابوجودة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق