سباق بين الإصلاح والنهب!

طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من مجلس النواب اتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق التدقيق الجنائي في البنك المركزي والوزارات، في محاولة جديدة لإنقاذ الموقف وإنعاش المبادرة الفرنسية، خصوصا لجهة إعادة إحياء “سيدرز”. لكن الخطوة رمزية بالشكل والمحتوى، لذا تلقّف رئيس مجلس النواب الرسالة ودعا الى جلسة لمناقشتها لعلمه انها لن تؤدي الى نتيجة.هذا وقد ناشدت “مجموعة الدعم الدولية” السياسيين اللبنانيين بتشكيل حكومة “لديها القدرة والإرادة لتنفيذ الإصلاحات اللازمة دون مزيد من التأخير”، مطالبة السلطتين التشريعية والتنفيذية القيام بالخطوات المناسبة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون المهددون بالجوع والمؤسسات المهددة بالإفلاس.

الرئيس كما الداعمين لن ينجحوا بإيقاظ ضمائر النواب والوزراء لأنهم بكل بساطة لا يرون سوى من منظار مصالحهم الضيّقة. فلا تهمّهم البلاد، ولا يعنيهم العباد، كل ما يريدونه هو الاستفادة من الاثنين لكسب الأموال انطلاقا من مبدأهم الدائم “ومن بعدهم ما ينبت حشيش”!

ولزيادة الأزمة أزمات يُشاع أن مصرف لبنان يدرس خفض الاحتياطي الإلزامي لمواصلة الدعم. هذا الدعم الذي تحوّل الى قميص عثمان بل ذريعة للإثراء غير المشروع من خلال الصفقات المشرعنة والتهريب الرسمي المقنّع. علما أن هذه الآلية ستنهي ما تبقى من أموال للمودعين في المصارف. وستنجز عندها عملية النهب المبرمجة بانتظار شفط الممتلكات العامة التي لم يسرقونها بعد، وغيرها من الثروات المنظورة وغير المنظورة.

يبقى السؤال من سيسبق: الإصلاحيون المحليون أم الناهبون الرسميون. والأهم: مَن سينهي مَن ومتى؟

حركوش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق