سمعة الدولة محروقة.. كنفاياتها!

 

تعجبني الشركة البولونية المتخصصة بموضوع النفايات، التي عرضت على لبنان تكنولوجيا جديدة من خلال تعاونها مع لجنة الصداقة اللبنانية البولونية، وعرضت فيلما باللغة الانكليزية امام عدد من النواب في قاعة المجلس النيابي، عن التقنية الجديدة لمعالجة النفايات غير المحارق وعرض للتقنية القديمة والتقنية الجديدة.. لكن الذي لا يعجبني ان دولتنا دقّتها قديمة وصوفتها حمراء واياديها سوداء وسمعتها محروقة تماماً كما نفاياتها!

قاطعوا القمة وتعشّوا عا حسابها!

لا تعجبني الوسيلة الاعلامية التي قاطعت تغطية القمّة العربية التنموية الاقتصادية في بيروت، بناء على توجيهات سياسية، ولا يعجبني اكثر ان نوابا ووزراء من لونها السياسي حضروا القمة! ولا يعجبني اكثر واكثر ان مراسليها وموظفيها لبّوا الدعوة إلى العشاء الذي نظّمه المكتب الإعلامي لكل الإعلاميين اللبنانيين والعرب الذين شاركوا في تغطية القمّة وسهروا وتناولوا العشاء ورقصوا في صالة السفراء في كازينو لبنان!

ايجارات الدولة.. تنفيعات!

لا تعجبني الحكومة اللبنانية التي تدفع سنوياً بدلات إيجار للأبنية والعقارات التي تشغلها المؤسسات الحكومية من وزارات ومدارس وجامعة لبنانية ومؤسسات عامة أخرى، في وقت توجد في بيروت ومعظم المناطق اللبنانية عقارات وأراض شاغرة تملكها الدولة، تقدر مساحتها بعشرات آلاف الأمتار، وقيمتها بمئات ملايين الدولارات. ويمكن الإستفادة من هذه المساحات المهملة لتشييد أبنية حكومية والحد من نزف الإيجارات ووقف هدر المال العام. ولا يعجبني اكثر أن كلفة الإيجارات التي تدفعها الدولة لثلاث أو أربع سنوات قد تكون كافية لتسديد كلفة التشييد ووقف الإيجارات نهائياً، ما يشكل وفراً مالياً لا يقل عن 250 الى 300 مليار ليرة سنوياً.

مطرح ما فوّلها شنقوه!

يعجبني انخفاض سعر صفيحة البنزين من 30000 الف ليرة الى 22000 ليرة، وما يشكل ذلك من وفر على جيبة المواطن رغم الضريبة التي تتقاضاها الدولة عن كل صفيحة وتبلغ حوالى 7000 ليرة! ويعجبني ان الانخفاض حصل ولا توجد حكومة في لبنان! لأن مجرّد وجود الحكومة سيدفعها الى فرض ضريبة جديدة على صفيحة البنزين لتغطّي نفقاتها وهدرها وعجزها! فيكون المواطن مطرح ما فوّلها شنقوه! فاستفيدوا يا مواطنين واملأوا خزاناتكم بالبنزين!

ترعيب النازحين وترهيب اللبنانيين!

لا يعجبني وزير الدولة لشؤون النازحين في حكومة تصريف الأعمال والاموال معين المرعبي الذي اعلن عشية القمة الاقتصادية في بيروت، أن “الوزير باسيل ليس معنيا بموضوع النازحين السوريين في لبنان إلا من خلال مجلس الوزراء، وكل ما يصدر عنه في هذا الملف هو قرار فردي ولا يمثل الدولة اللبنانية ولا يلزم مجلس الوزراء”. واصفاً باسيل بأنه “حليف لأصحاب البراميل المتفجرة”… وبغض النظر عن موقفنا من باسيل، يبدو ان المرعبي الذي امتهن الترهيب والترعيب بحق اللبنانيين او بحق النازحين قد ارعبه الموقف الموحّد للدولة اللبنانية ومن ضمنها رئيسه ورئيس حكومته سعد الحريري، في مواجهة الألاعيب البهلوانية للمرعبي والعربان وما تخفيه من مؤامرات تحاك للبنانيين ولبنان!

نازح بـ 6 آلاف دولار!

لا يعجبني المجهول الذي اضرم النار في خيمة ضمن مخيم للنازحين السوريين في بلدة السماقية الحدودية عند ضفة النهر الكبير في سهل عكار، ولا يعجبني اكثر السوري عبدالله العلي الذي ادّعى أمام مخفر العريضة ان الذي اضرم النار سرق مبلغا ماليا من داخل الخيمة ( 6 آلاف دولار اميركي و500 الف ليرة سورية).. ولا يعجبني اكثر واكثر وجود هكذا مبلغ بحوزة نازح! أليس من البديهي ان تنتفي صفة النازخ عنه؟! فعلاً في النزوح غرائب وعجائب!

التكرار يعلّم الحمار! لكن ليس في لبنان!

لا تعجبني لجنة الاشغال النيابية التي اجتمعت بحضور وزير الاشغال لأن اجتماعها كما عدمه، ولا تعجبني توصيتها بتشكيل لجنة دائمة لتوقيع وادارة مخاطر الكوارث تتمثل فيها الوزارات والادارات المعنية، لوضع خطة للتوقعات والمعالجة على المستوى العاجل والبعيد المدى لمعالجة اسباب الفيضانات! لأن بيانها انشائي وصفّ حكي! ولأن هكذا امور يتم التحضير لها قبل سنوات وسنوات او اقله في الصيف بدل انشاد القصائد كزيز الحصائد! ولا يعجبني اكثر تأكيدها على ضرورة اجراء التحقيقات بالفيضانات التي حصلت وملاحقة المسببين ومحاكمتهم وإعلان الحقائق للمواطنين، لأن في ذلك استخفافاً بعقول الناس من قبل الريّاس! ولا يعجبني اكثر واكثر تشكيلها لجنة فرعية مهمتها المتابعة على الارض مع وزير الاشغال ومتابعة الاجراءات للحد من الضرر ومنع تكرار ما حصل، لأن اللجنة الفرعية ستتفرّع وتنام وتجتمع في الاحلام فيما يغرق المواطنون بكوابيسهم! وما حصل سيتكرر لأن التكرار يعلّم الحمار! لكن ليس في لبنان!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق