سياسات أميركا الخاطئة!

تتحسّر دول العالم على بلدنا، وهي سمحت باحتلاله عسكريا من قبل سوريا بالأمس، ومن ثم ماليا من قبل المملكة السعودية، واليوم ميليشياويا من قبل ايران.. والله أعلم من سَيلي!

“نظام لبنان غير قابل للعيش، ومسؤولوكم غير اهل للحكم، وانتم غير مهيأون للديمقراطية كونكم ازلاما طائعين لمذاهب واقطاعيين رجعيين”. صحيح ما يقوله المسؤولون غربا وشرقا، لكنهم بالوقت نفسه قرروا تقييد ايدينا، خصوصا الولايات المتحدة التي توّجت بالأمس حافظ الأسد وصياً على لبنان رغم اعتراض دول اوروبية، على رأسها فرنسا. وعندما قررت ارضاء السعودية، لجأت الى الطائف تحت شعار “وقف الحرب” وسلّمت البلد الى فتى المملكة تحت شعار “إعادة الإعمار”، ما ادى الى استدانة هائلة، واثراء المسؤولين، وتقوية “حزب الله” بتسوية سياسية اساسها تقاسم المغانم. وعندما أُقر اقصاء الأسد، قُتل الحريري وتخلّت السعودية عن لبنان (او العكس)، مشرّعة الابواب للهيمنة الإيرانية دون ان يحرّك احد ساكنا.. بل زاد الأميركيون الأمر سوءا بسياسة خاطئة بل غبيّة تحت شعار “حرق لبنان اقتصاديا لحرق “حزب الله” ادّت الى تقوية الحزب، وتدمير لبنان اقتصاديا، وافقار شعبه.. فيما سمحوا للمافيا، التي يحثوننا على محاربتها، بتهريب أموالها الطائلة الى الغرب.

لا تنظروا أبعد من انفكم!

بعدما وصلنا الى الدمار الشامل، يشهر الغرب والعرب شعار “التغيير ديمقراطيا” وهم يعلمون ان عدد “التغييريين” لن يتجاوز العشرين نائبا. أي ان حكم المافيا سيستمر بغالبية ساحقة. سيقولون عندها “انها بداية التغيير” ما يعني انتظروا الفرَج لثلاث او أربعة انتخابات. وفي هذا الوقت يتّفقون مع ايران بتسوية ما حول “حزب الله”… مراهنين مجددا على سلم مع اسرائيل طال امده!

سنترك لكم فرح الاستنتاج، لكننا ننبّه أنهم، غربا وشرقا، يلهوننا بإستحقاقات وهميّة والحقيقة مرّة: “لا تنظروا أبعد من انفكم، واتركوا تقرير مساركم ومصيركم علينا”.

 

جوزف مكرزل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق