سياسة العاقل والفاجر والأحمق!

الحقيقة أن أفلاطون لم يتحدّث عن تنظيم أجزاء الحصّص السّياسيّة في لبناننا!

لذا كفاكم فلسفةً و “تنكيت” ما نريده … هو الخلاّص الحقيقيّ، وليس الخلاّص المزيّف، الذي بنوده ” تقسيميّة”.

أحسنتم يا أصحاب الهمم الجذّابة، ونحن نوافقكم  الرّأيّّ أنّ  كلّ خطبكم ” ملغومةٌ” ومنظمّةٌ ومدروسةٌ بشكلٍّ فلسفيٍّ ” عرمرميّ”، ولكن يا أصحاب الهمم، أنسيتم بأنّ الكائن الحيّ الذي تخاطبونه، وتبحثون عنه، بات ” ميّت طيّب”!

ما نفع الأجسام إذا كانت مبتورة الرأس والقدم؟ بُترت رؤوسنا وأقدامنا، وأنتم كما أنتم، مازلتم تعيشون السياسة الأفلاطونيّة، ولو على حساب البطاقة التموينيّة التي تظنون أنّها ستكون الرشوة الانتخابيّة!

من قال لكم أنّ النّقد السياسيّ بات من المحرّمات؟

من قال لكم أنّ أفواهنا لم تعد تستعين بعلوم اللّغة السياسيّة الواضحة؟

كفانا ضوضاء، ما نريده هو … الأضواء البيروتيّة والجنوبيّة والشماليّة والبقاعيّة والجبليّة، لا نريد الأضواء الطائفيّة، التي حوّلت مادّة الأدب السياسيّ، إلى مادة الكفر السياسيّ.

أيعقل أنّ الحكومة بحاجةٍ إلى كلّ هذه الزّيارات والمشاورات، وتبديل الأسماء، مع العلم أنّ النتيجة هي هي؛ ألم تتعبوا من ” الكزدرة” على حساب الحقوق الإنسانيّة!؟

“موقف بالطالع وموقف بالنازل مش مهم “

 فبالنّهاية يا أصحاب الهمم، قواعد السّياسة العامّة لا تخلق السياسيّ الناجح ، إنّما السياسيّ الفاشل، فالناجح يجب أن تكون صفحاته عامرةً بالعنفوان الوطنيّ، بسطور الأرز والأقحوان، بحروف القمح والأرجوان. أين أنتم من هذه الصفحات؟ لم لا تلتفون حول صانع صفحة الأرز الشّامخ!

السياسة ثلاثةٌ: عاقلٌ وأحمقُ وفاجرٌ!

فالمسألة بسيطةٌ وصعبةٌ في الوقت نفسه، فالفاجر يمكن أن يكون أحمقَ والاحمق يمكن ان يكون فاجرًا، أمّا العاقل فلا يمكن أن يكون فاجرًا، ولا أحمق.

… والنتيجة حكومةٌ لصالح من ولمن ؟

 صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق