صار … وما صار!!!

آه يا لبنان!

“حَطموك ، ومَوتوك، وبَعدن بيقولو نِحنا هَون ولو شو ما صار”.

أصبحت  كلمة “صار” في مسلسل “رصيف الغرباء” شعارًا يردّده الكاتب والممثل “طوني شمعون” عند كلّ موقفٍ قائلاً: ” صار”!!!

 أين نحن من ” صار” في هذا البلد الحزين ” صار وْكتّر والحَبل عالجرار”.

يومٌ بعده يوم، أسبوعٌ بعده أسبوع ، شهرٌ بعده شهر، تمضي الأيام والنتيجة: تعيينات قضائيّة جديدة!!!

قراءة الأحرف صعبة في يومنا هذا، فكيف إذا أردنا كتابتها؟ هنا تكمن الطامة الكبرى، وعندها لا يسعنا إلاّ القول: “صار”.

انفجار بيروت ” صار”، تهدّمت بيروت “صار”، سقطت ضحايا أبرياء لا ذنب لهم ” صار”، بدأت التحقيقات الداخليّة والخارجيّة ” صار”، لكن عندما بدأت تتكشّف بشائر كشف الحقيقة، وباتت في حاجةٍ إلى تحقيقات وتوقيفات وزاريّة ونيابيّة وسياسيّة… هنا تحقّق القول: ” ما صار”.

يا لسخرية القدر! خلقنا في الحرب ” الطائفية ” وسنموت فيها، ولكنّ الأجيال الصاعدة سلكت طريق ” الرَوحة بلا رَجعة”، وهنا أيضًا : ” صار”.

لماذا العناد في آرائكم؟

لماذا لا تتجانس الأطراف بعضها مع بعض؟

لماذا هذا التناقض والتباعد والنفور؟

لقد مرمرتم قلوبنا إلى درجةٍ أنّنا أصبحنا نناجي ” بحر مرمرة”. وهذا الواقع المرير أجبرنا على ترداد أغنية ” مرمر زماني يا زماني مرمر”.

قبل فوات الأوان، الاستقرار السياسي الداخلي … يناشدكم !!!

 كنا نبيع الدنيا مقابل قبلة من تراب لبناننا، أصبحنا بفضلكم، ننهش ترابه، لأنَّ الجوع على الأبواب، وأنتم كما أنتم “رشوات عالطالِع وعالنازِل”

لم تعد مشكلتنا، لا داخليّة ولا خارجيّة، إنّما تجاوزت المريخ، ومازلتم تكرّرون: استجب دعاءنا يا ألله! متجاهلين أنّ الخوف الأكبر عندما يشاء الله ويستجيب الدعاء … هناك “البكاء وصرير الأسنان”.

 صونيا الأشقر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق