صفر عدالة …

بمزيد من الأسى والحزن، ننعى إليكم فقيدنا الغالي المأسوف عليه “الأمل”.

كلما ظننا أنكم بلغتم أعلى درجات الوقاحة والسفالة تفاجئوننا بالأعظم. ألم تكفيكم المجازر والدماء المهدورة بسبب إهمالكم واستزلامكم وحقارتكم؟! تريدون قتل أولادنا مرتين؟ تريدون ذبح قلوب أمهاتنا مرةً أخرى؟! ألا تؤثر فيكم دعاويهم؟ ألا تهمكم دموع الأطفال المصدومون من غياب أجبروا على الاعتياد عليه ويجهلون أسبابه؟!

نحن لا نتوقع منكم لا عدالة ولا إنسانية ولا حق ولا حقيقة فأنتم أرباب الكذب والنفاق والتحايل والخذلان … ولكن، هم علّقوا آمالهم على تحقيق وعدتم بأنه لن يستغرق أكثر من خمسة أيام فها نحن بعد ستة أشهر على بدايته، لم نرَ رأس خيط واحد، بل سلسلة توقيفات على الأغلب مجحفة، ودوران في عملية بحث عن كبش محرقة من خارج منظومتكم المجرمة. وعندما اقترب المحقق الذي توافقتم على تعيينه لأنه يعلم خطوطكم الحمراء جيداً، من المس بأحد المدللين عندكم وعند مرؤوسيكم وجدتم له “حجّة” وضيعة لإزاحته. وأعدتم الملف الى الساعة السادسة وسبع دقائق من بعد ظهر الرابع من آب 2020. وأدخلتموه في دائرة المماطلة علّنا ننسى وعلّكم تنفدون.

لكننا نعدكم هذه المرّة لن ننسى، لأننا كلما أغمضنا أعيننا نرى ابتسامة شهيد فنخجل منها، وكلما فتحنا أعيننا نرى دموع أم أو زوجة ونسمع حرقة قلبها فنغضب. على الرغم من كثرة جرائمكم من لعب بالدولار وببورصة أسعار احتياجاتنا اليومية ودعم لمافيات تهريب الدواء والمواد الغذائية والنفطية ونهب جنى عمرنا إلا أن آثار هذه الجريمة لا يمكن تغافلها وحسابكم وإن طال فهو آت لا محالة. مهما استقويتم بكلابكم المسلّحة والمرتزقة المرتشون لا يمكنكم محو انفجار إهمالكم وفسادكم المتراكمين الذي دخل صفحات تاريخ لبنان السوداء.

اليانا بدران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق