طبقة سياسكرية!

 

لا تعجبني المسرحيات الحكومية ولا التمثيليات التشكيلية ولا السيناريوهات الحقائبية ولا الفصول الآذارية ولا المماحكات الأيّارية ولا الوزير الملك ولا الملك الوزير! ولا المناتشات الحزبية، ولا الحجج الواهية داخلية كانت ام خارجية! لأن كل ذلك يثبت اننا نعيش في ظل طبقة سياسكرية! سكرانة بكراسيها التي نخرها السوس كما نخر عقوله‍ا! ونخرها الفساد كما نخر عظامها! في وقت نخر الجوع بطون الناس كما نخر الفقر جيوبها!

فسخ التعاقد مع النواب والوزراء!

تعجبني مديرية الضمان الاجتماعي التي فسخت التعاقد مع 3 اطباء ومختبر وعلّقت التعاقد مع طبيبين وصيدلي، بالإستناد إلى نتائج التحقيقات التي أجرتها المراقبة الطبية في الصندوق، حيث تبيّن وجود مخالفات لأحكام قانون الضمان الإجتماعي ونظامه الطبّي مع المتعاقد معهم.. لكن الذي لا يعجبني ان المواطنين اللبنانيين لا يفسخون التعاقد مع نوابهم ووزرائهم الذين يخالفون يومياً احكام الدستور والقانون والنظام!

لعّبوا الناس بالأربعة!

لا يعجبني السجال المستقبلي- الاملي حول غياب الوفد الليبي عن القمة العربية الاقتصادية وحول استبدال العلم الليبي بعلم حركة امل، والذي بدأ سنيورياً وقبيسياً وتحوّل الى فتفتياً وقبيسياً، وصولا الى حريرياً وبرياً و6 شباط بينهم! ولعبة الشارع اوّلهم وتشكيل الحكومة ثانيهم والثلث المعطل ثالثهم والوضع الاقتصادي رابعهم! ليعود ويجتمع السعد والنبيه وكأن شيئاً لم يكن! فيكونوا بذلك لعّبوا الناس بالاربعة وساروا بهم على الاربعة!

وزارة الفساد ووزارة الامراض!

لا يعجبني السجال غير الصحي والذي شعاره صحة المواطن بين وزير الدولة لمكافحة الفساد ووزير الصحة حول تلزيم صفقات شراء الادوية، والذي دخل فيه ايضاً بالعرض وزير العدل، والذي لا يفيد المواطن بشيء لا من ناحية صحته ولا من ناحية جيبته، بل على العكس هو يسيء الى صحته النفسية.. فبين وزارة الفساد كما نعتها الحاصباني ووزارة الامراض كما لطشها التويني وبين السعر الصافي للدواء وسعر المبيع واسعار الجملة واسعار المفرّق والمقارنة الخاطئة وهدر المال العام وارتفاع سعر الدواء مقارنة مع بلدان أخرى وفروقات الاسعار والفواتير والريبة والشك.. أصيب المواطن بالريبة واصابته شكة في قلبه وضربته نكسة تلو نكسة على قاعدة داوها بالتي كانت هي الداء!

مجاري الصرف السياسي!

تعجبني الفرق الفنية لمصلحة الليطاني التي اقفلت مجاري الصرف الصحي، وطمرت الحفر الصحية التي تلوث مياه الري وتصب في القناة لحماية الصحة العامة، والعائدة لاحد تجمعات النازحين السوريين في بلدة البيسارية الذي يضم 1600 نسمة، ويفيض على اقنية الري ويغمر المنطقة المحيطة، في ظل تقاعس البلدية ، وانكار واهمال مفوضية شؤون اللاجئين.. لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يقفل مجاري الصرف السياسي الآذاري والأيّاري العائدة لتجمعات الاربعتعشيين والتمانيين!

بين التنظيف والتنظيف.. ملايين!

يعجبني ان نهر ولاية ميشيغن الاميركية طوله 554 كيلومتراً وكلفة تنظيفه 31 مليون دولار. ويعجبني اكثر ان نهر السين في فرنسا طوله 777 كيلومتراً وكلفة تنظيفه 10 ملايين دولار.. لكن الذي لا يعجبني ان نهر الليطاني في لبنان طوله 170 كيلومتراً وكلفة تنظيفه 930 مليون دولار!! هذا اذا نُظّف!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق