عودة السياديّة والميثاقيّة وصفعة لليسار التدميريّ!

صُفع اليسارُ المتمرّد والتدميريّ في لبنان وتمكّن اليمينُ اللبناني السياديّ من إعادة التّوازن الدستوريّ والميثاقيّ إلى البرلمان، وبالتّالي تمكّنت القوى التغييريّة النّاقمة على عجّز الفساد من بلوغ البرلمان اللبنانيّ، وضخّت فيه روحًا شبابيّة جديدة، وهي بجزء منها غير تابعة لمفكّرات سياسيّة. عادت كذلك اللغة الديموقراطيّة إلى مجلس النوّاب وسقطت فيه جدران الموانع والممناعة وخبا منطق الأكثريّة التدميريّة، وعادت مسألة السيادة إلى حنايا المجلس.

بعد تغيير معالم مجلس النوّاب وبعد المفاجآت التي حصلت نتيجة انتخابات 2022، والخروقات التي حصلت في مناطق الحزب الإنعزاليّ، كبعبلك الهرمل والجنوب وسواها، وبعد صعود العصب السيادي والتغييري في مختلف مناطق لبنان ومنعكسًا بالتّالي في مجلس الشّعب الشرعيّ، وبعد فشل محاولات التّرهيب الظلاميّة عدوّة الديموقراطيّة التي جرت يوم الإنتخابات في مناطق نفوذ حزب السلاح، يحمّل ذلك القوى السياديّة والتغييريّة مسؤوليّة كبيرة وعظيمة،ويضعها أمام مسار تغييريّ طويل: إعادة الكلمة السياديّة إلى مؤسّسات الدّولة اللبنانيّة بعيدًا عن ترهيب السّلاح وتكفير الآخرين، تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة اللبنانيّة وتحديدًا السّلطة العسكريّة الشرعيّة، فرض معادلة تغييرية جديدة في مجلس الشّعب من خلال انتخاب رئيس مجلس نوّاب جديد (فلبنان ليس سوريا، ونظام الأسد لا ينطبق في لبنان)، قيام حكومة تغييريّة وسياديّة وغير سياسيّة مؤلّفة من مختلف مكوّنات المجتمع اللبنانيّ غير الإنعزاليّين والمعطّلين، التّأسيس لإصلاحات شاملة في المجتمع اللبنانيّ، إلخ. ومن هنا على حزب السّلاح حلفائه الوصوليّين أن يُعيدوا النّظر بمسارهم ونهجهم.

يبقى على القوى التغييريّة التي وصلت إلى السّلطة من خلال الإنتخابات أن تتوحّد في وجه “الأغشم” كي تلقى جهودهم تأثيرًا لرفع هيمنة حزب الله عن الدّولة. في المحصّلة، إنّه الشّعب اللبنانيّ الذي اختار الدّولة اللبنانيّة على محور الممانعة والدّويلة، وهذا ما يُغضب ويُقلق حزب الله وحركة أمل، وينعكسُ عدائيّة في الشّارع.

إدمون بو داغر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق