عودة المغترب

رغابي لم تعد أبداً رغابي      وأحلامي غدت سبب اكتئابي
وصرت إذا مشيت بركب حلم      رأيت النحس يمشي في ركابي
قضيت العمر أسعى بكل جد      وأقتحم المخاطر في الصعاب
فلم أخش ولوج غمار دربٍ      وما فكرت يوماً بانسحاب
وكنت إذا اقتنعت مشيت فيها      أكافح بالنواجذ والنياب..
*****
وفاض الشوق في عقلي وقلبي      فعدت لموطني بعد اغترابي
لعلي اختتم مشوار عمري      بصمت دون شكوى وانتحاب
وأسلمت الزمام لمن يليني      وسرجي صار مقطوع الركاب
جنونك يا زمان القهر أودى      بأعصابي وأفقدني صوابي
وصرت إذا التقيت بإبن عم      كرهت عمومتي وغلقت بابي
لما لاقيت من نكران فضل      وميل للنميمة والسباب
وكره يضمروه وراء حب      ونهب يتقنوه بألف باب
وتدليس تستّر في نِفاق      وغدر وامتعاض وارتياب
*****
كذلك أولياء الأمر فينا      يحكّمهم بنا قانون غاب
تمادوا بالفساد ولم يبالوا      بحفظ أمانة الراعي المهاب
أحلّوا لنفسهم ما لم يحلل      بشرع أو بدين أو كتاب
استساغوا لقمة الفقراء غصباً      وما اتعظوا بيوم الإنتخاب
ألا يا سامعي صوتي اخبروني:     ألسنا ذاهبين إلى الخراب؟
ف. ع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق