في زاوية الشارع الضيّق!

هناك من يحلم بالحصول على دواء، وآخر تحت تصرفه مستشفى متنقل!

هناك من يعيش بثمانية عشر دولاراً في الشهر، وآخر ينفق خمسة ألاف دولار كل يوم قيمة اتصالات هاتفية مع الاصدقاء!

هناك من لا يجد رغيفاً يأكله، وآخر تحت امرته عشرات الطباخين لا تتوقف ايديهم عن العمل!

هناك من يتمنى اقتناء دابة، وآخر يركب كل يوم سيارة مذهّبة!

هناك من يعمل ويكد في الليل والنهار ليعيش، وآخر يوقع ببصمة ابهامه على آلاف الدولارات.

هناك من يفترش ظل شجرة، وآخر يشتري قصر بمئات الملايين!

هناك دول تدعي الديمقراطية وتنفق اموالها لصناعة القنابل، ودول تدعي الاشتراكية وفي غياهب سجونها ملايين العيون الجاحظة والألسنة المقطوعة!

هناك من ليس له وطن، وآخر يعمل على تدمير وطنه!

***

أيها الانسان، ألا تعلم انك المسرح الصغير، والخشبة المهترئة، في زاوية الشارع الضيّق، وان الرياح والنجوم والبحار والشجر تشاهد هذه المهزلة وهي تضع يدها على ثغرها وتضحك!

أيها الانسان، ابن حضارة هذا العالم، ايها المسكين، تظل حافي القدمين، رغم الماس والذهب!

جهاد قلعجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق