كبار المختلسين نهبوا الملايين!

يعجبني توقيف جابي كهرباء في الجنوب بعد دخوله المستشفى وادعائه ان ثلاثة اشخاص سلبوه مبلغ 7 ملايين ليرة وفروا الى جهة مجهولة! ليتبيّن بعد التحريات انه اختلق هذه الرواية لتبرير إنفاقه المبلغ الذي تم تحصيله، على ملذاته الشخصية. وأودع الموقوف القضاء المختص.. لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يوقف كبار المختلسين الذين نهبوا ملايين الدولارات اكانت كهربائية او نفطية او غيرها من الاموال العامة، ولا زالوا يسرحون ويمرحون جنويا وشمالا وبقاعا وجبلا وعاصمة!

 

لا يأبهون لأي شرع او قانون!

تعجبني المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التي تقدمت بشكوى امام النيابة العامة المالية في وجه شركة مسجلة في السجل التجاري في جبل لبنان بجرم التعدي على مياه الري واختلاس الأموال العامة، لجهة اقدامها على استجرار مياه الري من دون ترخيص لري اكثر من 250 الف متر مربع، والتعدي على استملاك مشروع ري القاسمية من خلال الاقدام على التعدي دون أي مسوغ شرعي أو قانوني، وإضافة انشاءات وإقامة أبنية في حرم القناة وتراجعها .لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يتقدّم بشكوى ضد كبار الساسة الذين اعتدوا على مياه الوطن واختلسوا اموال الدولة وصادروا الاملاك العامة لمصالح خاصة! ولا يأبهون لأي شرع او قانون!

 

اجبان السرايا ومخللات ساحة النجمة! 

تعجبني وزارة الصناعة لإصدارها قراراً علّقت فيه الانتاج بمصنع البان واجبان في منطقة غزة في البقاع الغربي، إلى حين التقدّم بطلب ترخيص وتحسين شروط الانتاج لتتطابق مع التصنيع الغذائي السليم.

ويعجبني اصدارها تنبيهاً إلى شركة تستثمر مصنع معلبات ومخللات في منطقة عنجر الى ضرورة تركيب محطة لتكرير النفايات السائلة للمصنع، والالتزام بالشروط الواردة بقرار الترخيص بالانشاء.. لكن الذي لا يعجبني ان مصنّعي البان واجبان السرايا الحكومي ومستثمري معلبات ومخللات ساحة النجمة والملوثين الآذاريين ما على بالهم بال ويتصرّفون بالاموال وعلى رقابنا يشدّون الحبال!

 

دولة المتزعّمين والمزعومين!

لا يعجبني كلام وزير الصحة جميل جبق عن ان مليوناً و800 الف مواطن لبناني لا يشملهم اي ضمان، ومن واجبات الدولة ان تساعدهم وتقدم لهم خدمة الاستشفاء اللازم.. ولا يعجبني اكثر ان الدولة المذكورة لا تضمن ولا تساعد ولا تخدم احداً من مواطنيها إلاّ اذا كان محسوباً على هذا او ذاك من المتزعّمين او المزعومين!

 

دولة لا ترى ابعد من انفها!

لا يعجبني مشروع توسيع اوتوستراد جونية الممتد من نهر الكلب الى الكازينو! لأن ذلك يدل الى اننا نرمي الاموال في النهر او نخسرها في الكازينو! اولاً لأن المشروع المقرّر من سنوات تخطّاه الزمن واطاحه عدد السيارات المتضاعف! وثانيا ً ما النفع من توسيع اوتوستراد بزيادة خط من هنا وخط من هناك ودفع استملاكات! وعلى جوانبه افران وباتيسريهات ومحلات ومصارف وشركات.. وتتوقف في وسطه الفانات! كان الأجدى بالدولة العلية ان تسعى الى إنشاء اوتوستراد بحري من خلدة الى جبيل يتم تنفيذه على طريقة الـ BOT ولا يكلّف الخزينة شيئاً ويحل ازمة السير المزمنة والمتفاقمة! ولنترك الاوتوستراد الحالي على حاله وليسترزق من يستثمر على جوانبه! لكن يبدو اننا نعيش في ظل دولة لا ترى ابعد من انفها!

 

الامتحانات لناظرها قريب!

يعجبني قرار وزير التربية الذي اصدر تعميماً إلى مديرية التعليم الثانوي والمناطق التربوية في المحافظات يطلب فيه البدء بالتحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لتركيب كاميرات مراقبة في المراكز المعتمَدة لإجراء الإمتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة وشهادة الثانوية العامة.. ونتمنى ان يعجبنا اكثر تطبيق هذا القرار في كل المراكز وفي كل المناطق! وعلى كل التلامذة وعلى كل الاساتذة وعلى كل النظّار! وان الامتحانات لناظرها قريب!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق