لا تنده ما في لا نواب ولا وزراء! 

يعجبني النائب الحالي والوزير السابق والرئيس اللاحق جان عبَيد، الذي خاطب في العام 1997 واثناء توليه وزارة التربية، رؤساء المدارس الخاصة بالقول: “…إن تمنّعتم عن إعطاء الأهالي المحتاجين إفادات مدرسية لنقل أولادهم الى المدارس الرسمية، فسأعطيهم أنا هذه الافادات من الوزارة، وللوزير الحق في أن يعطي مثل هذه الافادات…”. وهل ستخطو الوزارة الحالية خطوة على خطى جان عبَيد؟! علماً أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية اليوم، أصعب بكثير من العام 1997.. أم أن خطوات عبَيد ستبقى دائماً السبّاقة بسنوات وعقود في زمن اصبحنا نسير فيه الى الوراء و”لا تنده ما في لا نواب ولا وزراء!”

الدولة وغياهب الدويلات! 

لا تعجبني لغة كسر الأرجل والرقاب.. ولا يعجبني التخوين ولا تعجبني قرقعة السلاح وفرقعة الشتائم وعرعرة الألسنة، ولا الاستعراضات الكلامية ولا السجالات التهويلية بين نواب “حزب الله والوطن والعائلة” ونواب “حزب الله”! لأن ذلك يدل على اننا لم نرق الى مستوى الدولة ولا زلنا نعيش في غياهب الدويلات!

إنزالات على حساب اللبنانيين! 

لا تعجبني الانزالات الدولية والاقليمية على لبنان اكانت اميركية او ايرانية او سعودية من مسؤولين عسكريين وديبلوماسيين ومستشارين ووزراء، وما سبقها وما تخللها وما تبعها من شدّ حبال لبناني واقليمي وكل ذلك كان وسيكون على حساب اللبنانيين ومن حسابهم!

المواطن.. المسحوق الدائم! 

لا تعجبني السجالات التي شهدتها الجلسات النيابية لمناقشة البيان الوزاري، (وطبعاً كانت منقولة على الهواء مباشرة) اكانت سياسية ام مالية ام اقتصادية الى آخر المعزوفة النيابية التي تنتهي بمنح الثقة للحكومة بأكثرية ساحقة.. لأن المسحوق الدائم هو المواطن دون اي منازع!

من اصغر موظف الى اكبر مدير!

تعجبني جرأة مدّعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون التي اصدرت مذكرة توقيف بحق 15 موقوفا من كبار الضباط ورتباء في قضية التعامل مع شبكات تزوير عملة وترويجها والاتجار بالبشر واستغلال وظيفة والميسر وتهريب مطلوبين لقاء بدل مالي.وأحالتهم على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور للتحقيق معهم. ويعجبني اكثر انها امرت بتوقيف سائقها العنصر في امن الدولة بتهمة تلقي رشى مالية، ويعجبني اكثر واكثر ان لا تقتصر المحاسبة على قوى الامن الداخلي بل تشمل كل ادارات الدولة، من اصغر موظف الى اكبر مدير!

الامراء الشوارعيين!

يعجبني الجيش اللبناني لتوقيفه في الهرمل، السوري محمد خالد الحاج أحد قياديي تنظيم داعش الإرهابي قادماً من منطقة دير الزور السورية. والأمير الشرعي للتنظيم السوري أحمد منصور الخلف بالإضافة إلى 4 أشخاص من التابعية السورية لدخولهم إلى الأراضي اللبناني بطريقة غير شرعية… لكن الذي لا يعجبني ان لا احد يوقف قياديي الساسة المتسوسين وامراء الحرب الفاسدين والشوارعيين الذين يدّعون انهم شرعيون وهم من اطاح الشرعية ومزّق شراع السفينة اللبنانية!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق